السبيل إلى توحيد كلمة المسلمين

بناء على ما سبق ذكره أن السبيل إلى توحيد كلمة المسلمين ينحصر في أمرين:

أوّلا: الرجوع إلى كتاب اللّه وسنة رسوله والعمل بهما في الاحكام الاسلامية وترك اجتهاد المجتهدين من صحابة وتابعين ومجتهدين جاؤوا من بعدهم، كما فعل المسلمون في كتابة حديث رسول اللّه بعد ما نسخ التحريم الخليفةُ عُمر بن عبد العزيز فقد تسابقوا إلى تدوين حديث رسول اللّه إلى عصرنا الحاضر بعد أن كان محرما عليهم.

ثانيا: بما أنّ الذين رووا الحديث وكذلك الذين دوّنوه في الموسوعات الحديثة ليسوا بمعصومين، ورأينا الاحاديث المتناقضة مروية عن

رسول اللّه في كتب الحديث فلا ينبغي لنا أن نجعل إنسانا من علماء الحديث كرسول اللّه معصوما عن الخطأ والزلل والنسيان، ولا نجعل كتابا من كتب الحديث نظير كتاب اللّه معصوما عن السهو والنسيان والزلل، فإن كتاب اللّه هو وحده الذي لا يأتيه الباطل، وإنّ القرآن الكريم هو وحده الصحيح من أوّله إلى آخره والمصون عن الزيادة والنقصان، وبناء على ذلك يجب أن نجري البحث العلمي النزيه لمعرفة سند الحديث ومتنه: أي حديث كان وفي أي كتاب كان. هذا هو السبيل إلى توحيد كلمة المسلمين.

 

وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربِّ العالمين