اِشتهار إنباء الامام الصادق (ع) عن نهاية أمر بني الحسن

اِشتهر عن الامام الصادق إنباؤه عن نهاية أمر بني الحسن، وعرف ذلك القريبون منه والبعيدون عنه، ولذلك قال الفضيل بن يسار أحد أصحاب الامام الصادق لمن أخبره بخروج محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن: ((ليس أمرهما بشي‌ء!)) قال الراوي: فصنعت ذلك مرارا كلّ ذلك يردّ علي مثل هذا الردّ، قال: قلت: رحمك اللّه قد أتيتك غير مرّة اُخبرك فتقول: ليس أمرهما بشي‌ء، أفبرأيك تقول هذا؟ قال فقال: لا واللّه ولكن سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: إن خرجا قتلا(105).

ولهذا لمّا اُخبر المنصور بهزيمة قائده في حرب محمّد قال: كلاّ‎، فاين لعب صبياننا بها على المنابر ومشاورة النساء(106).

ولمّا خرج إبراهيم بالبصرة وهزم جيش المنصور حتّى دخل أوائلهم الكوفة أمر أبو جعفر المنصور باعداد الابل والدوابّ على جميع أبواب الكوفة ليهرب عليها(107).

وجعل يقول: يا ربيع! ويلك فكيف ولم ينلها أبناؤنا فأين إمارة الصبيان(108)؟ يشير أبو جعفر المنصور في المقامين إلى قول الامام الصادق ((يؤمّروا الصبيان ويشاوروا النساء)).

 


 

105 ترجمة الفضيل بين يسار من اختيار معرفة الرجال للكشي ط. جامعة مشهد، ص 214.

106 الطبري 9 / 228، ومقاتل الطالبيين، ص 274.

107 الطبري 9 / 259، ومقاتل الطالبيين، ص 346.

108 مقاتل الطالبيين، ص 347، وتاريخ ابن الاثير 5 / 230.