كيف تداول الائمة كتب العلم؟

الائمة علي والحسنان والسجاد والباقر(ع)

في بصائر الدرجات: عن معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه ـ الامام الصادق (ع) ـ قال: إنّ الكتب كانت عند علي (ع) فلمّا سار إلى العراق استودع الكتب اُمّ سلمة فلمّا مضى علي كانت عند الحسن، فلمّا مضى الحسن كانت عند الحسين، فلمّا مضى الحسين كانت عند علي بن الحسين، ثمّ كانت عند أبي ـ الامام الباقر ـ(72).

وفي بصائر الدرجات ثلاث روايات اُخرى اثنتان منها عن اُمّ سلمة قالت: إنّ رسول اللّه استودعها كتابا فسلّمته الامام عليّا بعد رسول اللّه، وثالثة عن ابن عباس أيضا بالمعنى نفسه(73).

الكافي عن سليم بن قيس، قال: شهدت وصية أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن (ع) وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن: يا بني! أمرني رسول اللّه (ص) أن اُوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ رسول الله ودفع إلي كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثمّ أقبل على ابنه الحسين، فقال له: وأمرك رسول اللّه (ص) أن تدفعها إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين، وقال لعليّ بن الحسين: وأمرك رسول اللّه (ص) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن علي واقرأه من رسول اللّه (ص) ومنّي السلام(74).

قال المؤلف: ما سلّمه الامام هنا إلى ابنه الحسن كتاب واحد وهو غير الكتب التي أدوعها عند اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة بالمدينة عند هجرته من المدينة، والتي تسلّمها الامام الحسن منها عند عودته إلى المدينة.

 


 

72 بصائر الدرجات، ص 162.

73 بصائر الدرجات، ص 163، ح 4، وص 166، ح 16، وص 168، ح 23.

74 الكافي والوافي 2 / 79.