أئمة أهل البيت (ع) لا يعتمدون الرأي في بيان
الاحكام
في الكافي: سأل رجل
أبا عبد اللّه - الامام جعفر الصادق ـ عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أرأيت إن
كان كذا وكذا ما يكون القول فيها؟
فقال له: مه، ما
أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللّه، لسنا من (أرأيت) في شيء(1).
أحاديث
أئمة أهل البيت مسندة إلى اللّه ورسوله
في بصائر الدرجات:
مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول اللّه، لسنا نقول برأينا من شيء(2).
قال المجلسي: لمّا
كان مراده ـ أيّ السائل ـ أخبرني عن رأيك الذي تختاره بالظنّ والاجتهاد؛ فقد نهاه
(ع) عن هذا الظنّ، وبيّن له أنّهم لا يقولون شيئا إلاّ بالجزم واليقين وبما وصل
إليهم من سيّد المرسلين (ص)(3).
وفي بصائر الدرجات،
عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر الامام محمّد الباقر (ع) أنّه قال: لو أنّا حدّثنا
برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا، ولكنّا حدّثنا ببيّنة من ربّنا لنبيّه فبيّنها
لنا(4).
وفيه أيضا عن
الفضيل عن الامام جعفر الصادق (ع) أنّه قال: بيّنة من ربّنا بيّنها لنبيّه (ص)
فبيّنها نبيّه لنا، فلولا ذلك كنّا كهؤلاء الناس(5).
وفيه عن سماعة عن
أبي الحسن (ع) قال قلت له: كلّ شيء تقول به في كتاب اللّه وسنّة ((نبيه)) أو
تقولون فيه برأيكم؟ قال: بل كل
شيء
نقوله في كتاب اللّه وسنّة نبيّه(6).
1
الكافي
1 / 58 من اُصول الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي
(ت: 328 أو 329 هـ) ط. طهران سنة 1375 هـ، والوافي 1 / 59 تأليف محمد
بن مرتضى المشهور بملاّ محسن الفيض الكاشاني (ت 1091 هـ) ط. سنة 1324
هـ.
2 بصائر الدرجات، ص 301، تأليف محمد بن الحسن الصفار (ت: 290 هـ)
ط. 1285 هـ.
3 بشرح الحديث من مرآة العقول للمجلسي محمد باقر (ت: 1111 هـ).
4 بصائر الدرجات، ص 299، ح 2.
5 بصائر الدرجات، ص 301، ح 9.
وأبو القاسم الفضيل بن يسار مولى بني نهد من أصحاب الامامين الباقر والصادق، كوفي
انتقل إلى البصرة، قاموس الرجال 7 / 343.
6 بصائر الدرجات، ص 301، ح 1، وفي نسختنا ((نقول به في كتاب اللّه
وسنته)) ولكنه بيّن الخطأ ويعرف الصواب من جواب الامام ((وسنة نبيه)) وأبو محمد
سماعة بن مهران، بياع القزّ، حضرمي، كوفي روى عن الامام الصادق (ع)، وله كتاب،
قاموس الرجال 5 / 3.