بين عبداللّه بن عمر وابن عبّاس
اِختلف ما روي عن عبداللّه بن عمر في هذا الباب: فمنه ما رواه أحمد
في مسنده قال: عن عبدالرّحمن بن نعيم الاعرجي قال: سأل رجلٌ ابن عمر، وأنا عنده، عن
المتعة متعة النِّساء، فغضب وقال: واللّه ما كنّا على عهد رسول اللّه زنّائين ولا
مسافحين...(59)
وفي مصنف عبدالرزّاق، قيل لابن عمر: انّ ابن عباس يرخّص في متعة
النِّساء، فقال: ما اظنّ ابن عباس يقول هذا، قالوا: بلى، واللّه إنّه ليقوله، قال:
أما واللّه ما كان ليقول هذا في زمن عمر، وإن كان عمر لينكلكم عن مثل هذا، وما
أعلمه إلاّ السفاح(60).
وفي مصنّف ابن أبي شيبة والدرّ المنثور واللفظ للاوّل: عن عبداللّه
بن عمر (رض) أنّه سئل عن متعة النِّساء فقال: حرام. فقيل له: ابن عباس يفتي بها،
فقال: هلاّ تزمزم بها في زمان عمر. الزمزمة: صوت خفي لايكاد يفهم(61).
وفي سنن البيهقي بعد حرام: أما إنّ عمر بن الخطّاب 2 لو أخذ فيها أحدا لرجمه
بالحجارة
(62).
59
مسند أحمد 2 / 95، الحديث 5694، و 2 / 104، الحديث 5808، واخترت لفظ الاخير، وذكره
في مجمع الزوائد 7 / 332 ـ 333، وأيضا في مجمع الزوائد 4 / 265، وعن ابن عمر أنّه
سئل عن المتعة فقال: حرام فقيل إن ابن عباس لايرى بها بأسا فقال: واللّه لقد علم
ابن عباس أنّ رسول اللّه نهى عنها يوم خيبر وما كنّا مسافحين. قال: رواه الطبراني
وفيه منصور بن دينار وهو ضعيف. قال المؤلِّف: يبدو أنّه حرف حديث ابن عمر.
60
المصنّف لعبدالرزّاق 7 / 502.
61
مصنف ابن أبي شيبة 4 / 293، وتفسير السيوطي 2 / 140.
62
سنن البيهقي 7 / 206.