بين ابن عباس وآخرين
في
مصنّف عبدالرزّاق: وقال [ابن] صفوان هذا ابن عبّاس يفتي بالزنا فقال ابن عبّاس:
إنّي لا أفتي بالزنا، أفنسي [ابن] صفوان اُم أراكة؟ فَواللّه إنّ ابنها لمن ذلك،
أفزنا هو واستمتع بها رجل من بني جمح(55).
وفي رواية أُخرى: عن طاووس قال: قال ابن صفوان: يفتي ابن عباس بالزِّنا، قال: فعدّد
ابن عباس رجالاً كانوا من أهل المتعة، قال: فلا أذكر ممّن عدد غير معبد ابن
أُميّة(56).
معبد هو معبد بن سلمة بن أُميّة.
وفي رواية أُخرى: عن ابن عباس لم يرع عمر أميرالمؤمنين إلاّ أُمّ أراكة خرجت حبلى
فسألها عمر عن حملها، فقالت: استمتع بي سلمة بن أُميّة بن خلف، فلمّا أنكر [ابن]
صفوان على ابن عباس ما يقول في ذلك، قال: فسل عمّك(57).
في
جمهرة أنساب ابن حزم، فَوِلْدُ أُميّة بن خلف الجمحي: عليّ وصفوان وربيعة ومسعود
وسلمة. فولد سلمة بن أُميّة: معبد بن سلمة، أُمّه أُمّ أراكة نكحها سلمة نكاح متعة
في عهد عمر أو في عهد أبي بكر فولد له منها معبد فَوِلْدُ صفوان بن أُميّة:
عبداللّه الاكبر...(58).
ونرى أنّ المحاورة جرت بين ابن عباس وابن صفوان عبداللّه هذا فقال له سل عمّك سلمة.
وقال له: أفنسي أُمّ أراكة فوَاللّه إنّ ابنها ـ يعني معبدا ـ من ذلك، أفزنا هو؟!
ولمّا عدّد رجالاً ولدوا من المتعة عدّ منهم معبدا هذا.
55
المصنف لعبدالرزّاق 7 / 498، باب المتعة، ورجل من جمح هو سلمة بن أُميّة، وفي لفظه
صفوان تحريف والصواب ابن صفوان كما جاء في الرواية الثانية، فان صفوان كان قد توفي
بمكّة وسوي عليه التراب فجاءها نعي عثمان، وابن صفوان أراه عبداللّه الاكبر الّذي
قتل مع ابن الزُّبير. راجع جمهرة أنساب ابن حزم ص 159 ـ 160، وإنّما قلنا: هو ابن
صفوان وليس بصفوان لانّ مناقشات ابن عباس في شأن المتعتين كانت على عهد ابن
الزُّبير وكان يومذاك قد توفي صفوان.
56
المصنف لعبد الرزّاق 7 / 499.
57
المصنف لعبد الرزّاق 7 / 499.
58
جمهرة أنساب العرب لابن حزم 2 / 159 ـ 160. وفي ط. أُخرى: ص150.