من بقي على القول بتحليل المتعة بعد تحريم عمر إيّاها:

قال ابن حزم في المحلّى: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه جماعة من السلف(رض) منهم من الصحابة أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبداللّه، وابن مسعود وابن عباس، ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن حريث وأبو سعيد الخدري وسلمة ومعبد ابنا أُميّة بن خلف، ورواه جابر عن جميع الصحابة مدّة رسول اللّه ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر.

قال: وعن عمر بن الخطّاب إنّه إنّما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين.

قال: ومن التابعين طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكّة أعزّها اللّه...(47).

وروى القرطبي في تفسيره أنّه: لم يرخّص في نكاح المتعة إلاّ عمران بن الحصين وبعض الصحابة وطائفة من أهل البيت.

وقال: قال أبو عمر: أصحاب ابن عباس من أهل مكّة واليمن كلّهم يرون المتعة حلالاً على مذهب ابن عباس(48).

وفي المغني لابن قدامة: وحكي عن ابن عباس أنّها جائزة وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاووس وبه قال ابن جريج وحكي ذلك عن أبي سعيد الخدري وجابر، وإليه ذهب الشيعة لانّه قد ثبت أنّ النبيّ أذن فيها(49).

 


 

47  المحلّى لابن حزم 9 / 519 ـ 520، المسألة 1854، ويذكر رأي ابن مسعود النووي في شرح مسلم 11 / 186.

48  القرطبي 5 / 133.

49  المغني لابن قدامة 7 / 571.