نكاح المتعة في السنة:
في باب نكاح المتعة من صحيحي مسلم
والبخاري، ومصنّفي عبدالرزّاق وابن أبي شيبة ومسند أحمد وسنن البيهقي وغيرها عن
عبداللّه بن مسعود، قال: كنّا نغزو مع رسول اللّه (ص) ليس لنا نساء. فقلنا: ألا
نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثمّ قرأ
عبداللّه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ
اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).
(ثمالمتمائتملا / 87)(19)
في صحيح البخاري ومسلم ومصنف
عبدالرزّاق واللفظ لمسلم عن جابر بن عبداللّه وسلمة بن الاكوع قالا: خرج علينا
منادي رسول اللّه (ص) فقال: إنّ رسول اللّه قد أذن لكم ان تستمتعوا، يعني متعة
النِّساء(20).
في صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن
البيهقي عن سبرة الجهني قال: أذن لنا رسول اللّه (ص) بالمتعة. فانطلقت أنا ورجل إلى
امرأة من بني عامر. كأنّها بكرة عيطاء فعرضنا عليها أنفسنا. فقالت: ما تعطي؟ فقلت:
ردائي. وقال صاحبي ردائي. وكان رداء صاحبي أجود من ردائي. وكنت أشبّ منه. فإذا نظرت
إلى رداء صاحبي
أعجبها. وإذا نظرت إليّ أعجبتها.
ثمّ قالت: أنت ورداؤك يكفيني. فمكثت معها ثلاثا.
ثمّ إنّ رسول اللّه (ص) قال ((من
كان عنده شيء من هذه النِّساء الّتي يتمتع، فليخلّ سبيلها))(21).
في مسند الطيالسي عن مسلم القرشي
قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النِّساء فقالت: فعلناها على
عهد النبيّ (ص) (22).
في مسند أحمد وغيره عن أبي سعيد
الخدري، قال: كنّا نتمتّع على عهد رسول اللّه(ص) بالثوب(23).
وفي مصنف عبدالرزّاق: لقد كان
أحدنا يستمتع بملء القدح سويقا(24).
وفي صحيح مسلم ومسند أحمد وغيرهما
واللفظ للاوّل قال عطاء: قدم جابر بن عبداللّه معتمراً، فجئناه في منزله، فسأله
القوم عن أشياء، ثمّ ذكروا المتعة فقال:
نعم، استمتعنا على عهد رسول اللّه
(ص) وأبي بكر وعمر(25).
وفي لفظ أحمد بعده: ((حتّى إذا كان
في آخر خلافة عمر)).
وفي بداية المجتهد: ونصفا من خلافة
عمر ثمّ نهى عنها عمر الناس(26).
19
صحيح مسلم، كتاب النّكاح، ح1404، ص1022 بأسانيد متعددة، وفي صحيح البخاري 3 / 85
بتفسير سورة المائدة، باب قوله تعالى: (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنوا لاَ تُحَرِّموا
طَيِّبات ما أَحلَّ اللّهُ لَكُم)، وفي كتاب النّكاح منه 3 / 159، باب ما يكره من
التبتل، باختلاف يسير في اللفظ، وفي مصنف عبدالرزّاق 7 / 506 مع إضافة إلى آخر
الحديث، وفي مصنف ابن أبي شيبة 4 / 294، وفي مسند أحمد 1 / 420، وقال بهامشه ((وكان
ابن مسعود يأخذ بهذا ويرى أنّ نكاح المتعة حلال))، وفي 432 منه باختصار، وفي سنن
البيهقي 7 / 200 - 201 - 202 وعلق على الحديث، وفي تفسير ابن كثير 2 / 87.
20
صحيح مسلم، ص1022، ح1405، وفي البخاري 3 / 164، باب نهي رسول اللّه عن نكاح المتعة
آخرا ولفظه: كنّا في جيش فأتانا رسول رسول اللّه...، وكذلك لفظ أحمد في مسنده 4 /
51 وفي 47 منه باختصار، وفي المصنف لعبدالرزّاق 7 / 498 باختلاف يسير.
21
صحيح
مسلم، كتاب النّكاح، ح1406، ص1024، وسنن البيهقي 7 / 202 و 203، ومسند أحمد 3 / 405
وبعده قال: ففارقتها. و((البكرة)) الفتية من الابل أي الشابّة القويّة،
و((العيطاء)) الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام.
22
الطيالسي،
ح1637.
23
مسند أحمد 3 / 22، وفي مجمع الزوائد 4 / 264 رواه أحمد والبزار.
24
المصنف لعبدالرزّاق 7 / 458.
25
صحيح مسلم، كتاب النّكاح، ح1405، ص1023، وبشرح النووي 9 / 183، ومسند أحمد 3 / 380
ورجال أحمد رجال الصحيح، وأبو داود في باب الصداق: تمتعنا على عهد رسول اللّه وأبي
بكر ونصفا من خلافة عمر ثمّ نهى عنها عمر، وراجع عمدة القاري للعيني 8 / 310.
26
بداية المجتهد لابن رشد 2 / 63.