الاحاديث الّتي وضعت في سبيل تبرير
موقف الخلفاء:
إلى هنا استعرضنا الجهود الّتي بذلها الرسول في سبيل إماتة سنّة الجاهليّة في شأن
عمرة التمتّع، ثمّ الجهود الّتي بذلتها مدرسة الخلفاء في سبيل إحياء تلك السنّة،
وكذلك الجهود الّتي بذلتها مدرسة ائمّة أهل البيت في سبيل إماتة سنّة الجاهليّة
وإحياء سنّة الرسول ، وكيف شغف الناس بعدئذ بعمرة التمتّع، ونختم هذا البحث
باستعراض الجهود الّتي بذلت في سبيل تبرير موقف الخلفاء من عمرة التمتّع والدفاع
عنهم مثل الاحاديث الاتية الّتي وضعت في هذا السبيل:
1
ـ روى مسلم وأبو داود والنِّسائي وابن ماجة والبيهقي وغيرهم عن القاسم بن محمّد بن
أبي بكر عن أُمّ المؤمنين عائشة أنّها قالت: إنّ رسول اللّه أفرد الحجّ(107).
2
ـ عن عروة بن الزُّبير عن عائشة: أنّ رسول اللّه (ص) أفرد الحجّ(108).
3
ـ وعن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر: انّ رسول اللّه أفرد الحجّ(109).
4
ـ وعن عبداللّه بن عمر:
أ
ـ أنّ النبيّ (ص) أفرد الحجّ وأبو بكر وعمر وعثمان.
ب
ـ أهللنا مع رسول اللّه بالحجّ مفردا.
وفي رواية: انّ رسول اللّه أهلّ بالحجّ مفردا(110).
5
ـ عن سعيد بن المسيّب: أن رجلاً من أصحاب رسول اللّه (ص) أتى عمر بن الخطّاب (رض)
فشهد عنده انّه سمع رسول اللّه (ص) في مرضه الّذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل
الحجّ(111).
6
ـ عن جابر: أنّ رسول اللّه وأبا بكر وعمر وعثمان أفردوا الحجّ
(112).
7
ـ عن الحارث بن بلال، قال: قلت: يا رسول اللّه! فسخ الحجّ لنا خاصّة، أم للناس
عامّة، قال: ((بل لنا خاصّة))(113).
8
ـ عن عبداللّه والحسن ابني محمّد بن عليّ عن أبيهما انّ عليّ بن أبي طالب (رض)
قال: يا بنيّ! أفرد الحجّ(114).
9
ـ عن أبيذرّ، قال: كانت المتعة في الحجّ لاصحاب محمّد خاصّة.
10
ـ وفي رواية قال: كانت لنا رخصة يعني المتعة في الحجّ.
11
ـ وفي رواية أُخرى قال: لاتصلح المتعتان إلاّ لنا خاصّة.
12
ـ عن عبدالرّحمن بن أبي الشعثاء قال: أتيت إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي فقلت:
إنّي أهمّ أن أجمع العمرة والحجّ، العام، فقال إبراهيم النخعي لكن أبوك لم يكن
ليهمّ بذلك.
ثمّ روى عن التيمي عن أبيه أنّه مرّ بأبي
ذرّ بالربذة فذكر له ذلك، فقال: إنّما كانت لنا خاصّة دونكم.
وفي سنن البيهقي: إنّ أباذر كان يقول في من حجّ ثمّ فسخها بعمرة: لم يكن ذلك
إلاّللركب الّذين كانوا مع رسول اللّه (ص) (115).
107 صحيح مسلم، ح122، ص875، وسنن أبي داود 2 / 152، ح1777، وسنن النِّسائي 2 / 13،
باب إفراد الحجّ، ص988، ح2964، والترمذي 4 / 36، باب ما جاء في إفراد الحجّ،
والبيهقي 5 / 3، باب من اختار الافراد، والمنتقى، ح2389، 2 / 228، ومسند أحمد 6 /
36، وموطأ مالك، باب إفراد الحجّ 2 / 335، ح37.
108 سنن ابن ماجة، ص988، ح2965، وموطأ مالك 2 / 335، ح38، وراجع تاريخ ابن كثير 5
/ 120 ـ 123 ففيه بحث مفصل عن عمرة التمتّع.
109 سنن ابن ماج، ص989، ح2966.
110 أ ـ سنن الترمذي 4 / 36، باب ما جاء في إفراد الحجّ.
ب
ـ صحيح مسلم، ص 904 ـ 905، ح184، والمنتقى 2 / 228، ح1391.
111 سنن أبي داود 2 / 157، ح1793، وسنن البيهقي 5 / 19، باب كراهية من كره القران
والتمتّع.
112 سنن ابن ماجة، ح2967، ص989.
113 أبو داود 2 / 161، كتاب المناسك، باب الرجل يهل بالحجّ ثمّ يجعلها عمرة،
ح1808، وابن ماجة ص994، ح2984، وقد علّق ابن ماجة على الحديث والمنتقى 2 / 238
ح2429 وقال: رواه الخمسة إلاّالترمذي، والحارث بن بلال بن الحارث المزني من
الثالثة. أخرج حديثه بعض أصحاب الصحاح.
تقريب التهذيب 1 / 139.
114 سنن البيهقي 5 / 5، باب من اختار الافراد. وعبداللّه بن محمّد بن عليّ بن أبي
طالب من الطبقة الرابعة مات سنة تسعين بالشام، تقريب التهذيب 1 / 448.
وأخوه الحسن من الطبقة الثالثة، توفي سنة مائة. أخرج أحاديثهما أصحاب الصحاح. تقريب
التهذيب 1 / 171.
115 جاءت الروايتان 11 ـ 12 متواليتين في صحيح مسلم، ح 160 ـ 163، ص897، وبشرح
النووي عليه 8 / 203، وفي سنن ابن ماجة، ص994، ح2985، وفي سنن أبي داود 2 / 161،
ح1807 مع اختلاف في اللفظ، وفي سنن البيهقي 5 / 22، ح 9 و 10 و 12، وفي ج 4 / 345،
باب العمرة في أشهر الحجّ وجاء القسم الاخير من الحديث 12، وفي المنتقى، ح2430.
وعبدالرّحمن بن أبي الشعثاء سليم بن الاسود المحاربي. قال ابن حجر: مقبول من
السادسة له حديث واحد متابعة، التهذيب 6 / 194
وتقريبه 1 / 484.
وإبراهيم بن يزيد بن عمرو الكوفي النخعي (ت: 96 أو 95ه ) التهذيب 1 / 177
والتقريب 1 / 46، والجمع بين رجال الصحيحين 1 / 18 ـ 19. وإبراهيم التيمي لعلّه
أبو أسماء الكوفي ابن يزيد بن شريك من تيم الرباب (ت: 92 أو 94ه ) في حبس الحجاج.
التهذيب 1 / 176، وتقريبه 1 / 46، والجمع بين رجال الصحيحين 1 / 19.