محاججة ابن عباس وابن الزُّبير حول
عمرة التمتّع
روى مسلم عن مسلم القريّ قال: سألت ابن عباس عن متعة الحجّ، فرخّص فيها وكان ابن
الزُّبير ـ عبداللّه ـ ينهى عنها فقال ـ ابن عباس ـ: هذه أُمّ ابن الزُّبير تحدّث
أنّ رسول اللّه (ص) رخّص فيها. فادخلوا عليها فاسألوها. قال: فدخلنا عليها فإذا
امرأة ضخمة عمياء. فقالت: قد رخّص رسول اللّه (ص) فيها(86).
وفي زاد المعاد قال عبداللّه بن الزُّبير: أفردوا الحجّ ـأي لاتجمعوا بين الحجّ
والعمرةـ ودعوا قول أعماكم هذا. فقال عبداللّه بن عباس: إنّ الّذي أعمى قلبه لانت.
ألا تسأل أُمّك عن هذا؟ فأرسل إليها فقالت: صدق ابن عباس؛ جئنا مع رسول اللّه (ص)
حجّاجا فجعلناها عمرة، فحللنا الاحلال كلّه حتّى سطعت المجامر بين الرّجال
والنِّساء(87).
86 صحيح مسلم، باب في متعة الحجّ، الحديث 194، وسنن البيهقي 5 / 21 ـ 22، ومسلم بن
مخراق العبدي القري البصري من الرابعة. تقريب التهذيب 2 / 246.
87 زاد المعاد 1 / 248، فصل في إحلال من لم يكن ساق الهدي، وفي زوائد المسانيد
الثمانية 1 / 330 الحديث 1108: إلى أُمّك، وفي المصنف لابن أبي شيبة 4 / 103: أعمى
اللّه قلبه وعينه. وابن عباس كان قد كف بصره؛ ولذلك وصفه ابن الزُّبير بالاعمى.