أمر فدك

قال ياقوت: لمّا ولي عمر بن عبدالعزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بردّ فدك إلى ولد فاطمة (رض)(76).

وبعد هذا في شرح النهج: فكتب إليه أبو بكر بن حزم: إن فاطمة (ع) قد ولدت في آل عثمان وآل فلان وفلان فعلى من أرد منهم؟

فكتب إليه: أمّا بعد، فإنّي لو كتبت إليك آمرك أن تذبح شاة لكتبت إلي أجمّاء أم قرناء؟ أو كتبت إليك أن تذبح بقرة لسألتني ما لونها؟ فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة (ع) من عليّ (ع) ، والسلام.

قال: فنقمت بنو أُميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز وعاتبوه فيه وقالوا: هجنت فعل الشيخين وخرج إليه جماعة من أهل الكوفة فلمّا عاتبوه على فعله قال إنّكم جهلتم وعلمت ونسيتم وذكرت أنّ أبا بكر بن عمر بن حزم حدثني عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه (ص) قال: فاطمة بضعة منّي يسخطني ما يسخطها، ويرضيني ما أرضاها، وإنّ فدكاً كان صافية على عهد أبي بكر وعمر ثمّ صار أمرها إلى مروان، فوهبها لعبد العزيز أبي فورثتها أنا وإخوتي عنه فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها فمن بائع وواهب حتّى استجمعت لي فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة.

قالوا: فإن أبيت إلاّ هذا، فأمسك الاصل واقسم الغلّة ففعل(77).

وفي رواية أُخرى: لمّا ولي عمر بن عبدالعزيز الخلافة، كانت أوّل ظلامة ردّها دعا حسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب وقيل بل دعا علي بن الحسين (ع) فردّها عليه وكانت بيد أولاد فاطمة (ع) مدّة ولاية عمر بن عبدالعزيز(78).

 


 

76  بمادّة فدك من معجم البلدان.

77  شرح النهج 4 / 103.

78  شرح النهج 4 / 81.