على عهد عمر بن عبدالعزيز

كتب عمر بن عبدالعزيز(70) إلى أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قاضي المدينة أن يفحص له عن الكتيبة أكانت خمس رسول اللّه من خيبر أم كانت لرسول اللّه خاصّة؟ ففحص عنها وأجاب: إنّ الكتيبة كانت خمس رسول اللّه، فأرسل إليه عمر ابن عبدالعزيز أربعة آلاف دينار أو خمسة وأمره أن يضمّ إليها خمسة آلاف أو ستّة آلاف دينار يأخذها من الكتيبة حتّى يبلغ مجموعها عشرة آلاف ويقسمها على بني هاشم ويسوي بينهم الذكر والاُنثى والصغير والكبير ففعل(71).

وروى ابن سعد عن جعفر بن محمّد: انّ عمر بن عبدالعزيز قسّم سهم ذي القربى بين بني عبدالمطلب ولم يعط نساءهم اللاّتي كنّ من غير بني عبدالمطلب.

وروى ـ أيضا ـ أنّ كتاب عمر بن عبدالعزيز لمّا وصل إلى والي المدينة أن يقسم الخمس على بني هاشم أراد الوالي أن ينحي بني المطلب عن الخمس فقالت بنو عبدالمطلب: لانأخذ درهما واحدا حتّى يأخذوا. فكتب إلى عمر بن عبدالعزيز بذلك، فأجابه: إنّي ما فرقت بينهم وما هم إلاّ من بني عبدالمطلب في الحلف القديم العتيق فاجعلهم كبني عبدالمطلب فاعطوا(72).

وروى أبو يوسف في كتاب الخراج قال: إنّ عمر بن عبدالعزيز بعث بسهم الرسول وسهم ذوي القربى إلى بني هاشم(73).

قال ابن سعد: فكتبت فاطمة بنت حسين تشكر له ما صنع وتقول: لقد أخدمت من كان لا خادم له واكتسى من كان عاريا، فسرّ بذلك عمر(74).

وقال: قال عمر بن عبدالعزيز: إن بقيت لكم أعطيتكم جميع حقوقكم(75).

 


 

70  أبو حفص عمر بن عبدالعزيز بن مروان الاموي ولد سنة 63 وبويع بالخلافة في صفَرَ سنة تسع وتسعين ومكث فيها سنتين وخمسة أشهر وتوفي في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان في سفح قاسيون بدمشق، ترجمته بطبقات ابن سعد 5 / 243، وتاريخ السيوطي 228، والعبر 1 / 120.

وأبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الانصاري النجاري مات سنة عشرين ومائة وأخرج حديثه أصحاب الصحاح. تقريب التهذيب 2 / 399.

71  طبقات ابن سعد 5 / 287 و 288 وقد ذكرتها وما يليها بإيجاز.

72  طبقات ابن سعد 5 / 289.

73  الخراج ص25.

74  طبقات ابن سعد 5 / 288.

75  طبقات ابن سعد 5 / 289.