أ ـ مطالبتها إيّاهم بمنحة الرسول
في فتوح البلدان: إنّ فاطمة (رض)
قالت لابي بكر الصدّيق : أعطني فدكاً فقد جعلها رسول اللّه لي، فسألها البيّنة
فجاءت بأُمّ أيمن ورباح مولى النبيّ فشهدا لها بذلك، فقال: إنّ هذا الامر لاتجوز
فيه إلاّ شهادة رجل وامرأتين.
وفي رواية أُخرى: شهد لها عليّ بن
أبي طالب فسألها شاهدا آخر فشهدت لها أُمّ أيمن(194).
من البديهي إنّ هذه الخصومة كانت
بعد أن استولى أبو بكر على فدك كما استولى على ضياع رسول اللّه غير فدك. وبعد ردّ
أبي بكر شهود فاطمة في شأن فدك ثنّت بخصومة أُخرى في شأن إرث الرسول كما توضحه
الروايات الاتية بالاضافة إلى أحاديث أُمّ المؤمنين عائشة السالفة.
-194
فتوح البلدان 1 / 34 و 35.
وأُمّ أيمن بركة الحبشية مولاة رسول اللّه وحاضنته، أعتقها رسول اللّه وأسلمت قديما
وهاجرت إلى الحبشة، والمدينة تزوجها عبيد الحبشي ومن بعده زيد بن حارثة. توفيت بعد
رسول اللّه بخمسة أشهر أو ستّة أو في خلافة عثمان، أخرج ابن ماجة لها خمسة أحاديث
في سننه. أُسد الغابة 5 / 567، جوامع السيرة ص289، وتقريب التهذيب 2 / 619، ورباح
كان مولى أسود لرسول اللّه يستأذن عليه وصيره بعد قتل يسار مكانه يقوم بلقاحه، أُسد
الغابة 2 / 160، وجوامع السيرة ص27، والاصابة 1/ 490.