خبر فتح وادي القرى(180):
أتى رسول اللّه (ص) منصرفه من خيبر
في جمادى الاخرة سنة سبع وادي القرى، فدعا أهلها إلى الاسلام فامتنعوا وقاتلوا،
ففتحها عنوة، وغنّمه اللّه أموال أهلها، وأصاب المسلمون منها أثاثا ومتاعا، فخمّس
رسول اللّه ذلك وترك النخل والارض في أيدي اليهود، عاملهم على نحو ما عامل عليه أهل
خيبر، وكان له منها ـأيضاـ الخمس وأقطع حمزة بن النعمان العذري رمية سوط من وادي
القرى(181).
ولهذا قال القاضيان الماوردي وأبو
يعلى: كان له الثلث من وادي القرى، لانّ الثلث كان لبني عذرة وثلثاها لليهود
فصالحهم رسول اللّه على نصفه فصارت أثلاثا ثلثها لرسول اللّه (ص) ...(182).
ز ـ مهزور: قال القاضيان الماوردي
وأبو يعلى: الصدقة الثامنة موضع بسوق المدينة يقال له مهزور: استقطعها مروان من
عثمان فنقم الناس عليه(183).
قال المؤلِّف: كان مهزور واديا في
العالية سكنته بنو قريظة، ولعلّه اتّخذ سوقا بعد اتّساع المدينة.
وسوى ما ذكرنا كان النبيّ قد ورث
من أُمّه آمنة بنت وهب دارها الّتي ولد فيها بمكّة في شعب بني علي.
وورث من زوجته خديجة بنت خويلد
دارها بمكّة بين الصفا والمروة خلف سوق العطّارين، فباعها عقيل بن أبي طالب بعد
هجرة رسول اللّه (ص) إلى المدينة فلمّا قدم مكّة في حجّة الوداع قيل له: في أيّ
داريك تنزل؟ فقال: هل ترك لنا عقيل من ربع(184).
وأمّا رحل رسول اللّه (ص) فقد روى
هشام الكلبي عن عوانة بن الحكم أنّ أبا بكر الصدّيق 2 دفع إلي عليّ 2 آلة رسول
اللّه (ص) ودابّته وحذاءه وقال: ما سوى ذلك صدقة(185).
*
*
*
كانت تلك أخبار ما تملّكه الرسول
بالخمس والهبة والفيء من الضِّياع، وهب شيئا منها إلى بعض صحابته وبعض ذوي قرباه
في حياته، وأمسك بعضها ضمن ما يملكه، وفي ما يلي أخبار تركته من بعده:
-180
فتوح البلدان 1 / 39 و 40، ومغازي الواقدي ص 710 و 711، وإمتاع الاسماع ص332.
-181
فتوح البلدان 1 / 40.
وحمزة كان سيِّد بني عذرة وهو أوّل أهل الحجاز، قدم على النبي بصدقة بني عذرة. أُسد
الغابة 2/ 57.
-182
الاحكام السلطانية للماوردي ص170، ولابي يعلى ص185.
-183
الاحكام السلطانية للماوردي ص 170 و 171، ولابي يعلى ص185.
-184
الاحكام السلطانية للماوردي ص171، ولابي يعلى ص 185 ـ 186.
-185
الاحكام السلطانية للماوردي ص171، ولابي يعلى ص186.