ج _ الصحابي المجتهد خالد بن الوليد

قال ابن كثير: «واستمر أبو بكر بخالد على الامرة وان كان قد اجتهد في قتل مالك بن نويرة وأخطأ»

د ـ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض)

نقل ابن أبي الحديد في الخامس ممّا انتقد عليه: ((إنّه كان يعطي من بيت المال ما لايجوز حتّى إنّه كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف درهم كلّ سنة ومنع أهل البيت خمسهم...)).

وذكر في الجواب عن هذا: ((إنّ بيت المال إنّما يراد لوضع الاموال في حقوقها ثمّ وإلى المتولّي للامر الاجتهاد في الكثرة والقلّة، فأمّا أمر الخمس فمن باب الاجتهاد...)).

وقال : «فلم يخرج عمر بما حكم عن طريقة الاجتهاد، ومن قدح في ذلك فإنّما يقدح في الاجتهاد الّذي هو طريقة الصحابة))(78).

ونقل عن ابن الجوزي أنّه قال في الخمس: ((إنّها مسألة اجتهاديّة))(79).

ونقل في السابع ممّا انتقد عليه قولهم: ((أنّه كان يتلوّن في الاحكام حتّى روي أنّه قضى في الجدِّ بسبعين، وروى بمائة قضيّة، وأنّه كان يفضّل في العطاء وقد سوّى اللّه تعالى بين الجميع وأنّه قال في الاحكام من جهة الرأي و[الحدس(80)] والظنّ)).

وذكر في الجواب أنّهم قالوا: ((مسائل الاجتهاد يسوغ فيها الاختلاف والرجوع عن رأي إلى رأي بحسب الامارات وغالب الظنّ)).

وقال: ((إنّما الكلام في أصل القياس والاجتهاد فإذا ثبت خرج ذلك أن يكون طعنا))(81).

وقال القوشجي في جواب نقد الطوسي عليه: ((انّه أعطى أزواج النبيّ، وأفرض، ومنع فاطمة وأهل البيت من خمسهم، وقضى في الجدّ بمائة قضيّة، وفضّل في القسمة والعطاء ولم يكن ذلك في زمن النبيّ)).

قال القوشجي: ((وأُجيب عن الوجوه الاربعة بأنّ ذلك ليس ممّا يوجب قدحا فيه فإنّه من مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية))(82).

يقصد أنّ مخالفة الخليفة عمر بن الخطاب 2 لرسول اللّه (ص) في هذه الاحكام هي من باب مخالفة مجتهد وهو عمر، لمجتهد وهو رسول اللّه، ولا قدح فيه عليه!!!(83).


 

-78  شرح النهج 2 / 153 في ذيل شرح ((ومن كلام له (ع) للّه بلاد فلان))، وقال أيضا في 3 / 180 في جواب هذا النقد: ((أدّى إليه اجتهاده)).

-79  المصدر السابق، ص154.

-80  في الاصل (الحدث) وهو تصحيف.

-81  المصدر السابق، ص165.

-82  شرح التجريد، ص408.

-83  يا ناعي الاسلام قم فانعه!