بيعة  الامام  علي :

لمّا قتل عثمان ورجع إلى المسلمين أمرهم وانحلّوا من كلّ بيعة سابقة، تهافتوا على الامام عليّ، اجتمع المهاجرون والانصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليّا فقالوا : هلمّ نبايعك.

فقال : لا حاجة لي في أمركم أنا معكم، فمن اخترتم فقد رضيت به.

فقالوا : واللّه ما نختار غيرك. فاختلفوا إليه مرارا ثمّ أتوه في آخر ذلك.

فقالوا : إنّه لا يصلح الناس إلاّ بإمرة وقد طال الامر، لا واللّه ما نحن بفاعلين حتّى نبايعك.

قال : ففي المسجد فإنّ بيعتي لا تكون خفيا ولا تكون إلاّ عن رضى المسلمين.

فاجتمعوا في المسجد يهرعون إليه، وأوّل من صعد إليه فبايعه طلحة ثمّ تتابع المهاجرون والانصار ثمّ سائر الناس فبايعوا عليّا (262).

*          *          *

بعد هذا العرض ندرس في ما يأتي آراء المدرستين في أمر الامامة والخلافة.

 


 262  شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ط. الاُولى 1 / 240 ـ 241، و ط. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 4 / 8 ـ 9.