نصوص  على  إمامة  أئمة  أهل  البيت  (ع)

 النصوص الواردة عن رسول اللّه (ص) على إمامة أهل البيت (ع) على  الاُمّة من بعده كثيرة، منها ما جاء في حقّ جميع أئمة أهل البيت، واُخرى تخصّ بعضهم. وممّا جاء في عامّتهم حديث الثقلين.

 حديث  الثقلين :

أ  ـ  في حجّة الوداع.

روى الترمذي عن جابر، قال :

رأيت رسول اللّه في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول :

((يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم، ما إن أخذتم به لن تضلّوا، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي)).

قال الترمذي : وفي الباب عن أبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن اُسيد(201).

ب  ـ  في غدير خمّ.

في صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن الدارمي والبيهقي وغيرها واللفظ للاوّل، عن زيد بن أرقم، قال :

(إنّ رسول اللّه قام خطيبا بماء يدعى خُمّا بين مكة والمدينة... ثمّ قال :

((ألا يا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فاُجيب، وإنّي تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به... وأهل بيتي...)))(202).

وفي سنن الترمذي ومسند أحمد واللفظ للاوّل :

((إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الاخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما))(203).

وفي مستدرك الصحيحين :

((كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الاخر : كتاب اللّه، وعترتي؛ فانظروا كيف تخلفونني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض...))(204).

وفي رواية :

((أيّها الناس إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما، وهما كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي...)).

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(205).

وقد جاء هذا الحديث بألفاظ اُخرى في مسند أحمد وحلية الاولياء وغيرهما (206) عن زيد بن ثابت.

*          *          *

في الحديث السابق أخبر الرسول في آخر سنة من حياته : أنّه بشر، يُوشك أن يأتيه رسول ربّه، ويدعى فيجيب ويلتحق بربّه، وقال : ((وإنّي تارك فيكم، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الاخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما)).

قاله مرّة في عرفة، واُخرى في غدير خمّ، وهذا النصّ من رسول اللّه في تعيين مرجع الاُمّة من بعده، عمّ جميع الائمة من عترته.

وفي الروايات التالية :

 


 201  الترمذي 13 / 199، باب مناقب أهل بيت النبيّ. وراجع كنز العمال 1 / 48.

 202  صحيح مسلم، باب فضائل عليّ بن أبي طالب. ومسند أحمد 4 / 366. وسنن الدارمي 2 / 431 باختصار. وسنن البيهقي 2 / 148 و 7 / 30 منه باختلاف يسير في اللفظ. وراجع الطحّاوي في مشكل الاثار 4 / 368.

 203  الترمذي 13 / 201. واُسد الغابة 2 / 12 في ترجمة الامام الحسن. والدرّ المنثور في تفسير آية المودّة من سورة الشورى.

 204  مستدرك الصحيحين وتلخيصه 3 / 109. وخصائص النسائي ص 30. وفي مسند أحمد 3 / 17 : ((إنّي اُوشك أن اُدعى فاُجيب))، وفي ص 14 و 26 و 59 منه أكثر تفصيلا. وطبقات ابن سعد 2 / ق 2 / 2. وكنز العمال 1 / 47 و 48 وفي 97 موجزا.

 205  مستدرك الصحيحين 3 / 109 بطريقين، وقريب منه ما في 3 / 148.

 206  مسند أحمد 4 / 367 و 371 و 5 / 181. وتأريخ بغداد للخطيب 8 / 442. وحلية الاولياء 1 / 355 و 9 / 64. واُسد الغابة 3 / 147. ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 163 و 164.