عليّ  من  النبيّ  (ص)  بمنزلة  هارون  من  موسى :

في صحيح البخاري، ومسلم، ومسند الطيالسي، وأحمد، وسنن الترمذي، وابن ماجة وغيرها(151) واللفظ للاوّل : أنّ رسول اللّه (ص) قال لعليّ :

((أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس نبيّ بعدي)).

ولفظ مسلم وغيره :

((إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي)).

وفي رواية ابن سعد في الطبقات عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا :

لمّا كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك قال رسول اللّه (ص) لعلي بن أبي طالب : إنّه لا بدّ من أن اُقيم أو تقيم، فخلّفه، فلمّا فصل رسول اللّه (ص) غازيا قال ناس : ما خلّف عليّا إلاّ لشي‌ء كرهه منه فبلغ ذلك عليّا فاتبع رسول اللّه (ص) حتّى انتهى إليه فقال له : ما جاء بك يا عليّ ؟ قال : لا يا رسول اللّه إلاّ أنّي سمعت ناسا يزعمون أنّك إنّما خلّفتني لشي‌ء كرهته منّي، فتضاحك رسول اللّه (ص)، وقال : يا علي، أما ترضى أن تكون منّي كهارون من موسى غير أنّك لست بنبيّ ؟ قال : بلى يا رسول اللّه، قال : فإنّه كذلك(152).

وقد مرّ بعض ألفاظ الحديث في باب من استخلفه النبيّ (ص) على المدينة في غزواته.

 


 151  صحيح البخاري 2 / 200، باب مناقب عليّ بن أبي طالب. وصحيح مسلم 7 / 120، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب. والترمذي 13 / 171، باب مناقب علي. والطيالسي 1 / 28 و 29، و ح 205، 209 و 213. وابن ماجة، باب فضل عليّ بن أبي طالب، ح 115. ومسند أحمد 1 / 170، 173 ـ 175، 177، 179، 182، 184، 185 و 330 و 3 / 32 و 338 و 6 / 369 و 438. ومستدرك الحاكم 2 / 337. وطبقات ابن سعد 3 / 1 / 14 و 15. ومجمع الزوائد 9 / 109 ـ 111. ومصادر اُخرى كثيرة.

 152  طبقات ابن سعد 3 / ق 1 / 15. ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 111 باختلاف يسير.