الائمة :  عليّ  وبنوه  (ع)  مبلّغون  عن  رسول  اللّه  (ص)

 حصر القرآن الكريم في عدّة آيات وظيفة الرسل في التبليغ مثل قوله تعالى :

( ما عَلى الرَّسُولِ إلاّ البَلاغ ) المائدة / 99.

وقوله : ( وَما عَلى الرَّسُولِ إلاّ البَلاغُ المُبِينُ ) النور / 54، والعنكبوت / 18.

وقوله : ( إنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ ) المائدة / 92، والتغابن / 12.

وقوله : ( فَهَلْ عَلى الرَّسُولِ إلاّ البَلاغُ المُبِينُ ) النحل / 35.

وحصر كذلك وظيفة خاتم الرسل خاصّة في التبليغ بقوله تعالى :

( فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ ) آل عمران / 20، والنحل / 35، والرعد / 13.

وقوله : ( إنْ عَلَيْكَ إلاّ البَلاغ ) الشورى / 48.

وينقسم التبليغ إلى تبليغ مباشر وتبليغ بواسطة، وإلى تبليغ ما حان وقت عمله وما لم يحن، مثل حكم الطائفتين المتقاتلتين من المؤمنين وواجب المسلمين تجاه الحاكم الجائر، وينقسم ما يبلّغه الرسول إلى قسمين :

أ  ـ  ما اُوحي إلى الرسول لفظه ومعناه وهو كتاب اللّه ويسمّى في هذه الاُمّة بالقرآن الكريم.

قال سبحانه : ( وَاُوحِيَ إلَيَّ هذا القُرْآنُ لاِ ُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) الانعام / 19.

ب  ـ  ما اُوحي إلى الرسول معناه دون لفظه. وبلّغه الرسول بلفظه الشريف، مثل تبليغه تفصيل أحكام الشرع.

وقال اللّه سبحانه : ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحا وَالذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) الشورى / 13.

إنّ الرسول (ص) عندما يعيّن عدد ركعات الصلاة وأذكارها، ويبيّن سائر أحكامها وسائر أحكام الشرع الاسلامي، أو يبلّغ أنباء الاُمم السابقة والغيوب الاتية في هذه الدنيا أو العالم الاخر، إنّما يبلّغ ما اُوحي إليه في غير القرآن الكريم ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوحى ) ويسمّى هذا النوع من التبليغ في هذه الاُمّة بالحديث النبويّ الشريف.

*          *          *

حصرت الايات السابقة وظيفة الرسول بالتبليغ، وعلى هذا فإنّ الصفة المميّزة للرسول هي التبليغ، وإذا قال الرسول عن شخص : ((إنّه منّي)) يعني إنّه منه في أمر التبليغ ولا نقول هذا اعتباطا، بل قد وجدنا الرسول يصرّح بذلك في قسم من تلك الاحاديث، مثل ما جاء في قصّة تبليغ آيات البراءة التالية :