ب ـ اُولو الامر عليّ
والائمة من ولده :
أثبتت الروايات المتظافرة المتواترة السابقة أنّ عليّا هو مولى المؤمنين ووليّ
أمرهم بعد رسول اللّه (ص)، كما أنّها تفسّر المراد من اُولي الامر في الاية الكريمة
:
(
يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِي الامْرِ
مِنْكُمْ) النساء / 59.
ودلّت على ذلك أيضا الاحاديث الاتية :
أ
ـ في شواهد التنزيل عن عليّ أنّه سأل رسول اللّه عن الاية وقال : يا نبيّ اللّه من
هم ؟ قال : أنت أوّلهم.
ب
ـ وعن مجاهد : ( وَاُولِي الامْرِ مِنْكُمْ ).
قال : عليّ بن أبي طالب ولاّه اللّه الامر بعد محمد في حياته حين خلّفه رسول اللّه
بالمدينة فأمر اللّه العباد بطاعته وترك الخلاف عليه.
ج
ـ وعن أبي بصير، عن أبي جعفر :
أنّه سأله عن قول اللّه : ( أطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِي
الامْرِ مِنْكُمْ ).
قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب.
قلت : إنّ الناس يقولون : فما منعه أن يسمّي عليّا وأهل بيته في كتابه ؟
فقال أبو جعفر :
قولوا لهم؛ إنّ اللّه أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمّ ثلاثا ولا أربعا حتّى كان
رسول اللّه هو الذي يفسّر ذلك، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا اُسبوعا حتّى فسّر لهم
ذلك رسول اللّه وأنزل : (وَأطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِي الامْرِ
مِنْكُمْ ) فنزلت في عليّ والحسن والحسين وقال رسول اللّه (ص) اُوصيكم بكتاب اللّه
وأهل بيتي إنّي سألت اللّه أن لا يفرق بينهما حتّى يردا عليّ الحوض، فأعطاني
ذلك(146).
146 الاحاديث : أ، ب، ج جاءت متواليات في شواهد التنزيل 1 /
148 ـ 150.