ما أشبه تعيين الوصيّ في هذه
الاُمّة بتعيين الوصيّ في اُمّة موسى
(ع)
رأينا في التوراة يقول في صدد تعيين الوصيّ لموسى بن عمران (ع) ما موجزه :
فقال الربّ لموسى : خذ يشوع بن نون رجلا فيه روح وضع يدك عليه وأوقفه قدّام كلّ
الجماعة وأوصِه أمام أعينهم واجعل من هيبتك عليه لكي يسمع له كلّ جماعة بني إسرائيل
حسب قوله يدخلون وحسب قوله يخرجون. ففعل موسى ما أمره الربّ، أخذ يشوع وأوقفه قدّام
كلّ الجماعة ووضع يديه عليه وأوصاه كما تكلّم الربّ.
ورأينا في القرآن الكريم بعدما أوحى اللّه إلى خاتم أنبيائه (ص)
في
شأن الامام عليّ ما أوحى، رأيناه يقول : ( يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما
اُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ورأينا النبيّ (ص) بعد ذلك يأمر بالحجيج أن
يجتمعوا في غدير خمّ، يرجع إليه مَن تقدّم عليه ويلتحق به من تأخّر عنه، ثمّ يوقف
الامام عليّا ويرفعه أمام كلّ الجماعة وهم ينوفون على سبعين ألف ويخاطب الجمع ويقول
لهم :
((ألستم تشهدون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟)) ولمّا قال الجمع : اللّهم بلى،
جعل الرسول من هيبته هذا على الامام عليّ وقال :
((من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه...)).
*
*
*
كان ما أوردناه بعض النصوص الواردة في السنّة النبوية في تعيين إمام الاُمّة ووليّ
الامر من بعده. ونذكر في ما يأتي بعض ما جاء في كتاب اللّه في هذا الصدد.