وزير النبيّ (ص) :
أ
ـ في القرآن الكريم مع بيانه من سنّة الرسول.
سيأتي إن شاء اللّه قول الرسول (ص) للامام عليّ :
((أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ؟)).
وقد ذكر اللّه منزلة هارون من موسى في ما حكاه من أمرهما؛ قال سبحانه في ما حكاه من
طلب موسى من ربّه :
(
وَاجْعَلْ لِي وَزِيرا مِنْ أهْلِي هارُونَ أخِي، اُشْدُدْ بِهِ أزْرِي ) طه / 29
ـ 31.
وقال سبحانه في استجابة طلبه :
(
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وَزِيرا )
الفرقان / 35.
ب
ـ متى اتّخذ الرسول (ص) عليّا وزيرا ؟
يوم دعا رسول اللّه (ص) بني عبد المطلب وقال لهم : ((أيّكم يؤازرني على هذا
الامر...)) وأجابه من بينهم الامام علي وحده، اتّخذه رسول اللّه (ص) يومئذ وزيرا في
أمره.
وروت أسماء بنت عميس قالت : سمعت رسول اللّه (ص) يقول :
((اللّهم اجعل لي وزيرا من أهلي))، دعا رسول اللّه (ص) ربّه وقال :
((اللّهم إنّي أقول كما قال أخي موسى : اللّهم اجعل لي وزيرا من أهلي أخي عليّا،
اُشدد به أزري))(70).
وبتفسير آية ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيرا مِنْ أهْلِي ) من تفسير السيوطي :
لمّا نزلت هذه الاية دعا رسول اللّه ربّه وقال : ((اللّهم اشدد أزري بأخي عليّ))
فأجابه إلى ذلك.
وروى ابن عمر عن رسول اللّه (ص) أنّه قال للامام علي :
((أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي...)) إلى آخر الحديث في فضل الامام
علي(71).
وأثبت رسول اللّه (ص) للامام علي (ع) بقوله له : ((أنت منّي بمنزلة هارون من موسى
إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي)) جميع ما كان لهارون من موسى عدا النبوّة وفي مقدمة ما كان
لهارون أنّه كان وزير موسى، وسيأتي ذكر مصادره.
وفي نهج البلاغة(72) : أنّ رسول اللّه (ص) قال للامام عليّ :
((ولكنّك وزير)).
وجاء في ما نظم على لسان الاشعث في جوابه لكتاب الامام عليّ إليه :
((وزير النبيّ وذو صهره...)).
يتّضح جليّا من قول الرسول (ص) لابن عمّه : أنت أخي ووزيري، تقضي ديني وتنجز موعدي،
أنّه عيّنه وصيّا من بعده.
وكذلك الامر في قوله : خليفتي، الاتي :
70 الرياض النضرة 2 / 163، عن مناقب أحمد بن حنبل.
71 معجم الزوائد 9 / 121. وكنز العمّال، ط. الاُولى 6 / 155،
عن الطبراني.
72 الخطبة 190.