انتشار أحاديث سيف من تأريخ الطبري إلى كتب التأريخ
وسببه :
قال ابن الاثير في مقدّمة تأريخه
الكامل :
إنّي قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع
في كتاب واحد، فابتدأت بالتأريخ الكبير الذي صنّفه الامام أبو جعفر الطبري، إذ هو
الكتاب المعوّل عند الكافّة عليه والمرجوع عند الاختلاف إليه... فلمّا فرغت منه
أخذت غيره من التواريخ المشهورة فطالعته وأضفت إلى ما نقلته من تأريخ الطبري ما ليس
فيه... إلاّ ما يتعلّق بما جرى بين أصحاب رسول اللّه (ص) فإنّي لم اُضف إلى ما نقله
أبو جعفر شيئا إلاّ ما فيه زيادة بيان أو اسم إنسان، أو ما لا يطعن على أحد منهم في
نقله، على أنّي لم أنقل إلاّ من التواريخ المذكورة والكتب المشهورة ممّن يعلم صدقهم
في ما نقلوه وصحّة ما دوّنوه...(36).
وقال ابن كثير بعد انتهائه من ذكر أخبار
الصحابة في الردّة والفتوح والفتن :
هذا ملخّص ما ذكره ابن جرير الطبري ؛ عن
أئمة هذا الشأن، وليس في ما ذكره أهل الاهواء من الشيعة وغيرهم من الاحاديث
المختلقة على الصحابة والاخبار الموضوعة التي ينقلونها بما فيها(37).
وقال ابن خلدون :
هذا آخر الكلام في الخلافة الاسلامية
وما كان فيها من الردّة والفتوحات والحروب ثمّ الاتّفاق والجماعة، أوردتها ملخّصة
عيونها ومجامعها من كتب محمد ابن جرير الطبري وهو تأريخه الكبير فإنّه أوثق ما
رأينا في ذلك وأبعد عن المطاعن والشبه في كبار الاُمّة من خيار الاُمّة وعدولهم من
الصحابة والتابعين(38).