ي ـ وضع الروايات والاخبار
المختلقة بدلا من الروايات الصحيحة :
من
أنواع الكتمان بمدرسة الخلفاء، وضع الاخبار المختلقة ونشر الروايات المختلقة بدلا
من الروايات الصحيحة. وإليك مثالا واحدا منها :
روى الطبري في تأريخه خبر أبي ذرّ وقال :
(وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين كان ما ذكر من أمر أبي ذرّ ومعاوية وإشخاص معاوية
إيّاه من الشام إلى المدينة، وقد ذكر في سبب ذلك اُمور كثيرة، كرهت ذكر أكثرها.
فأمّا العاذرون معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصّة كتب إليّ بها السريّ يذكر
أنّ شعيبا حدّثه سيف...) الحديث.
وتبعه ابن الاثير وقال ـ أيضا ـ في ذكره حوادث سنة 30 من الهجرة :
(وفي هذه السنة كان ما ذكر من أمر أبي ذرّ وإشخاص معاوية إيّاه من الشام إلى
المدينة، وقد ذكر في سبب ذلك اُمور كثيرة من سبّ معاوية إيّاه وتهديده بالقتل وحمله
إلى المدينة من الشام بغير وطاء ونفيه من المدينة على الوجه الشنيع لا يصلح النقل
به...).
فمن هو سيف هذا الذي أورد الطبري القصّة التي رواها في خبر أبي ذرّ، وتمسّك بها
العاذرون معاوية ؟ وما هو نوع أخباره ورواياته ؟
هو
سيف بن عمر التميمي (توفي حدود سنة 170 ه) روى أخبارا عن عصر الرسول (ص) والسقيفة
وبيعة أبي بكر وحروب الردّة والفتوح وحرب الجمل.
وصفه علماء الرجال وقالوا في نعته :
ضعيف ، متروك الحديث، ليس بشيء، كذّاب، كان يضع الاحاديث، اتّهم بالزندقة(33).
33 كان ما ذكرناه بعض ما ذكره في وصفه علماء أمثال : يحيى بن
معين (ت : 233 ه)، أبي داود (ت : 275 ه)، النسائي صاحب الصحيح (ت : 303 ه)، ابن
أبي حاتم الرازي (ت: 327 ه)، ابن حبان (ت : 354 ه)، الحاكم (ت : 405 ه) وتفصيل
ما ذكروا في حقّ سيف ومصادر ترجمة سيف بكتاب (عبد اللّه بن سبأ) الجزء الاوّل.