1  ـ  انتقاص  من  يذكر  الوصيّة :

قال ابن كثير ما موجزه :

(وأمّا ما يغترّ به كثير من جهلة الشيعة والقصاص الاغبياء، من أنّه أوصى إلى عليّ بالخلافة، فكذب وبهت وافتراء، يلزم منه خطأ كبير من تخوين الصحابة وممالاتهم بعده على ترك إنفاذ وصيّته ـ إلى قوله ـ : وما قد يقصّه بعض القصّاص من العوامّ وغيرهم في الاسواق وغيرها من الوصيّة لعليّ في الاداب والاخلاق... كلّ ذلك من الهذيانات، فلا أصل لشي‌ء منه بل هو اختلاق بعض السفلة الجهلة ولا يعول على ذلك ولا يغترّ به إلاّ غبيّ عييّ)(21).

هكذا تكلّم ابن كثير بتوتّر عصبي شديد من عناء هذه المشكلة، ولنَرَ مَن هُم الذين اغترّ بهم جهلة الشيعة والقصّاص الاغبياء. إنّهم كلّ من الاشخاص الاتية أسماؤهم :

أوّلا  ـ  من الصحابة :

أ  ـ  الامام علي بن أبي طالب المهاجري.

ب  ـ  سلمان المحمّدي (الفارسي).

ج  ـ  أبو أيّوب الانصاري.

د  ـ  أبو سعيد الخدري الانصاري.

ه‍‍  ـ  أنس بن مالك الانصاري.

و  ـ  بريدة بن الحصيب الاسلمي المهاجري.

ز  ـ  عمرو بن العاص القرشي.

ح  ـ  أبو ذرّ الغفاري.

ط  ـ  الامام الحسن سبط الرسول الاكبر.

ي  ـ  الامام الحسين السبط الشهيد.

ك  ـ  حسّان بن ثابت الانصاري.

ل  ـ  الفضل بن العباس بن عبد المطلب.

م  ـ  النعمان بن عجلان الانصاري.

ن  ـ  عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب.

س  ـ  أبو الهيثم بن التيهان الانصاري.

ع  ـ  سعيد بن قيس الانصاري.

ف  ـ  حجر بن عدي الكندي.

ص  ـ  خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين.

ق  ـ  عمرو بن الحمق الخزاعي.

ر  ـ  عبد اللّه بن عباس.

ش  ـ  المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب.

ت  ـ  الاشعث بن قيس الكندي وهو من خصوم الامام علي.

ثانيا  ـ  من التابعين :

أ  ـ  جرير بن عبد اللّه البجلي.

ب  ـ  النجاشي الشاعر قيس بن عمرو.

ج  ـ  محمد بن أبي بكر (الخليفة الاوّل).

د  ـ  المنذر بن حميضة الوادعي.

ه‍‍  ـ  عبد الرحمن بن جعيل.

و  ـ  النضر بن عجلان.

ز  ـ  مالك الاشتر.

ح  ـ  عمر بن حارثة الانصاري.

ط  ـ  عبد الرحمن بن ذؤيب الاسلمي.

 ثالثا  ـ  من حكام مدرسة الخلفاء وأئمة مذاهبهم :

أ  ـ  الامير علي بن عبد اللّه عمّ الخليفة العباسي السفّاح.

ب  ـ  الخليفة العباسي هارون الرشيد.

ج  ـ  الخليفة العباسي المأمون.

د  ـ  إمام الشافعية محمد بن إدريس الشافعي.

 رابعا  ـ  من المؤلفين الذين أخرجوا أحاديث الوصية عن رسول اللّه (ص) :

أ  ـ  إمام الحنابلة أحمد بن حنبل (ت : 241 ه‍‍) في كتابه : مناقب علي.

ب  ـ  الدينوري (ت : 282 ه‍‍) في الاخبار الطوال.

ج  ـ  إمام المؤرخين الطبري (ت : 310 ه‍‍) في تأريخه.

د  ـ  البيهقي (كان حيّا قبل 320 ه‍‍) في المحاسن والمساوئ.

ه‍‍  ـ  مسند الدنيا، الطبراني إمام المحدثين في عصره (ت : 360 ه‍‍) في معاجمه.

و  ـ  أبو نعيم الاصبهاني (ت : 430 ه‍‍) في حلية الاولياء.

ز  ـ  الحافظ ابن عساكر الشافعي (ت : 571 ه‍‍) في تأريخ مدينة دمشق.

ح  ـ  ابن الاثير (ت : 630 ه‍‍) في تأريخه.

ط  ـ  ابن أبي الحديد الشافعي (ت : 656 ه‍‍) في شرح نهج البلاغة.

ي  ـ  المتّقي الهندي (ت : 975 ه‍‍) في كنز العمال.

هؤلاء هم جهلة الشيعة والقصّاص الاغبياء على حسب تعبير ابن

كثير الذين اغترّوا بروايات الوصيّة ورووها وأخرجوها في كتبهم، إلى كثير من نظرائهم من الصحابة والتابعين الذين اغترّوا بها واحتجّوا بها في أشعارهم وخطبهم ورواها عنهم أمثال :

الزبير بن بكّار في الموفّقيات، والطبري وابن الاثير في تأريخيهما، والخطيب البغدادي في تأريخ بغداد، والمسعودي الشافعي في مروج الذهب، والامام المقدّم في الحديث الحاكم في المستدرك، والذهبي في تذكرة الحفّاظ، وأمثالهم.

كتم ابن كثير كلّ ما ذكرناه آنفا، وكتم أكثر ممّا أشرنا إليه ممّا كان في متناول أيدي علماء ذلك العصر، وذهبت عنّا لتكتّمهم الشديد عليها وإخفائها عن الناس، كتمها جميعا ولم يخرج منها شيئا في موسوعته التأريخية.

وكتمها ـ أيضا ـ بتضعيف الرواة والروايات والكتب التي خرّجتها، وتسخيف المحتجّين بها كي لا يصدّق من يصل إليه شي‌ء ممّا كتمها من كتاب آخر وقال :

(ما يغترّ به جهلة الشيعة والقصّاص الاغبياء).

وهذا النوع من الكتمان كثير عند علماء مدرسة الخلفاء.

 


 21  البداية والنهاية 7 / 224.