عداوة الخلافة الاُموية للامام علي وآثارها
أوّلا ـ في خلافة آل أبي سفيان وعلى عهد معاوية :
عندما استولى معاوية على الحكم بنى سياسة الحكم على أساسين :
1 ـ الادلاء بالخلافة لابنه يزيد بعد أن كانت سياسة الخلفاء قائمة
على أساس تداول الخلافة في قريش وكان شعارهم في ذلك (وسّعوها في قريش تتّسع)(235).
2 ـ سياسة العداء لال الرسول (ص) ولسيّدهم الامام علي (ع) خاصّة. لم نعلم في التأريخ مثيلا لعداء معاوية للامام علي (ع) خاصّة بالاضافة إلى عداوته لعامّة بني هاشم، ولذلك شيّد حكمه على ذمّهم واختلاق المثالب في حقّهم والمناقب لغيرهم، ونشر ذلك بين الناس في البلاد، وأمر بلعن الامام علي (ع) في كلّ نادٍ وخاصّة في خطب صلاة الجمعة في المساجد من أقصى بلاد الشرق إلى أقصى بلاد الغرب الاسلامية، وآلى ألاّ يتركه حتّى يهرم عليه الصغير ويفنى الكبير، وقتل من امتنع عن ذلك من أفاضل المسلمين بأنواع القتل، وأربى على ذلك ابنه يزيد حين قتل آل الرسول (ص) في كربلاء وقطع رؤوسهم وسبى ذريّة الرسول وطاف بالرؤوس وبالسبايا في البلاد، وبذلك انتهت أفعال الخلافة
الاموية من آل أبي سفيان، وانتهى الحكم إلى بني مروان من آل اُميّة.