عمل خالد بن عبد اللّه القسري :

ذكر المبرّد في ((الكامل)) أنّ خالد بن عبد اللّه القسري لمّا كان أمير العراق في خلافة هشام، كان يلعن عليّا (ع) على المنبر، فيقول : اللّهم العن عليّ ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، صهر رسول اللّه على ابنته، وأبا الحسن والحسين ! ثمّ يقبل على الناس فيقول : هل كنّيتُ(207) ! ؟

من هو خالد بن عبد اللّه القسري :

ابن النصرانية(208) أبو الهيثم بن عبد اللّه القسري كان كريما ببيت مال المسلمين ينفقه ويكسب به حمد الناس في الدنيا. ولي مكّة لابناء عبد الملك الوليد وسليمان وهشام، وولي العراق لهشام.

قال ابن عساكر في ترجمته :

ساق ماء إلى مكة فنصب طستا إلى جانب زمزم ثمّ خطب فقال : قد جئتكم بماء الغاية لا يشبه اُمّ الخنافس (يعني ماء زمزم)، وكان يقع في علي بن أبي طالب.

وقال ابن عساكر : وذكر كلاما لا يحلّ ذكره.

وقال ـ أيضا ـ :

وخطب وقال في خطبته : واللّه لو كتب إليّ أمير المؤمنين لنقضتها حَجَرا حَجَرا، يعني الكعبة.

وكان عاقبة أمر خالد أنّ الخليفة هشاما سلّمه إلى يوسف بن عمر واليه على العراق فقتله تعذيبا في السجن سنة 126 هـ(209).

وقال ابن خلكان : بنى خالد كنيسة في داره لاُمّه(210).

كانت الخلافة الاموية تسعى جاهدة في إبعاد المسلمين عن ذكر الامام علي بخير، وبلغت في ذلك أنّها منعت من تسمية أحد باسم عليّ : كما نرى ذلك في الخبر الاتي :


207 الكامل ص 414، ط. اوربا. وابن أبي الحديد 1 / 356.

والمبرد أبو العباس محمد بن يزيد الازدي الثمالي شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية كان من أهل البصرة فسكن بغداد (ت : 285 هـ) بها وأشهر مؤلفاته الكامل، راجع ترجمته في تأريخ بغداد للخطيب.

208 هكذا جاء ذكره في فهرست الطبري / 163، للمستشرق دي خويه.

209 مختصر تأريخ دمشق لابن منظور 7 / 369 ـ 384.

210 هكذا رواه ابن كثير في تأريخه، واللفظ له 10 / 21. وبعض أخباره في مروج الذهب 3 / 120، 174، 179 و 280. وابن خلكان 2 / 7.