محمّد  بن  عبد  اللّه  بن  الحسن  يحتجّ  على  الخليفة  المنصور  بالوصيّة :

روى الطبري وابن الاثير في ذكرهما حوادث سنة 145 بتأريخيهما:

إنّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب عندما خرج على الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور وبايعه الناس بالمدينة، كتب في جواب أبي جعفر كتابا مفصّلا يدلي بحججه في أنّه أحقّ بالخلافة من المنصور وجاء فيه :

... وإنّ أبانا عليا كان الوصيّ وكان الامام، فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ؟....

فكتب إليه المنصور كتابا يردّ فيه على ما احتجّ به وسكت عن جواب هذه الحجّة، وسكوت المنصور إقرار منه بصحّتها لديهم(73).

 الخليفة  المهدي  يرفض  وصيّة  لذكر  (الوصيّ)  فيها :

في تأريخ الطبري :

قال أبو الخطّاب: لمّا حضرت القاسم بن مُجاشع التميمي من أهل مرو بقرية يقال لها باران الوفاة أوصى إلى المهدي فكتب ( شَهِدَ اللّهُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَاُولُو العِلْمَ قائِما بِالقِسْطِ لا إلهَ إلاّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الاسْلام ) إلى آخر الاية ثمّ كتب والقاسم بن مجاشع يشهد بذلك ويشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله (ص) وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللّه (ص) ووارث

الامامة بعده، قال : فعُرضت الوصيّة على المهدي فلمّا بلغ هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها(74).

 


 73  الطبري، ط. اوربا 3 / 209. وتأريخ ابن الاثير، ط. مصر الاُولى 5 / 199. وابن كثير 10 / 85.


74  تأريخ الطبري 3 / 532.