عبد  اللّه  بن  عليّ  عمّ  الخليفة  العباسي  السفّاح  يحتجّ  بالوصيّة :

دعا العباسيون في بادئ أمرهم الناس إلى القيام ضدّ الامويين باسم آل محمد (ص) وكان يدعى أبو مسلم أمير آل محمد(71)، وكانوا يحتجّون على خصومهم بالنصوص التي وردت عن رسول اللّه (ص) في حقّ آله بالحكم، ولمّا تمّ لهم الاستيلاء على الحكم أداروا ظهورهم لال محمد (ص).

وممّن احتجّ بالوصيّة عمّ السفّاح أوّل الخلفاء العباسيين؛ فقد روى الذهبي عن أبي عمرو الاوزاعي(72) ما موجزه :

لمّا قدم عبد اللّه بن علي عمّ السفّاح الشام وقتل بني اُميّة بعث إليّ وقال في كلامه :

ويحك أوَليس الامر لنا ديانة ؟

قلت : كيف ذاك ؟

قال : أليس كان رسول اللّه (ص) أوصى لعلي ؟

قلت : لو أوصى إليه لما حكم الحكمين. فسكت وقد اجتمع غضبا، فجعلت.

أتوقّع رأسي يسقط بين يدي، فقال بيده هكذا، أومأ أن أخرجوه؛ فخرجت ـ‍

الحديث.

إنّ الاوزاعي احتجّ في ردّ الوصيّة بما احتجّ به الخوارج على الامام عليّ وجوابه جواب الامام للخوارج، والذي مرّ ذكره تحت عنوان : الوصيّة في كلام الامام علي (ع) واحتجاجه.

 


71  تأريخ اليعقوبي 2 / 352. والتنبيه والاشراف للمسعودي ص 293. وتأريخ ابن الاثير 5 / 139، 142 و 194 في ذكر حوادث سنة 129 و 130.
72  بترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 181.