النصوص الواردة عن رسول اللّه (ص)
في تعيين وليّ الامر من بعده
نبدأ هذا الباب بذكر ما فعله
الانبياء في تعيين الوصيّ ووليّ الامر لاُممهم من بعدهم.
الوصيّة في الاُمم السابقة
قد سلسل المسعودي(48) اتّصال الحجج
وأوصياء الانبياء من لدن آدم حتّى خاتم النبيّين ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ
وأوصيائه، فقد ذكر ـ مثلا ـ :
أنّ وصيّ آدم كان هبة اللّه وهو شيث
بالعبرانية.
وأنّ وصيّ إبراهيم كان إسماعيل (ع).
وأنّ وصيّ يعقوب كان يوسف (ع).
وأنّ وصيّ موسى كان يوشع بن نون بن
افرائيم بن يوسف (ع) وخرجت عليه صفورا زوجة موسى (ع).
وأنّ وصيّ عيسى كان شمعون (ع).
وأنّ وصيّ خاتم الانبياء محمد (ص)
كان عليّ بن أبي طالب، ثمّ الاحد عشر من ولده (ع).
ونحن نقتصر هنا على ذكر خبر ثلاثة
من الاوصياء المذكورين آنفا :
48 إثبات الوصية للمسعودي، المطبعة الحيدرية، النجف الاشرف ص 5 ـ 70.
والمسعودي هو : أبو الحسن، علي بن الحسين المسعودي، ينتهي نسبه إلى الصحابي عبد
اللّه بن مسعود. توفي سنة 346 ه. وفي ترجمته بطبقات الشافعية 2 / 307 : قيل كان
معتزلي العقيدة. وأشار إلى هذا الكتاب الكتبي في فوات الوفيات 2 / 45، وياقوت
الحموي في معجم الاُدباء 13 / 94 وقالا : له كتاب البيان في أسماء الائمة، وفي
الميزان، لابن حجر 4 / 224 : له كتاب تعيين الخليفة. وسمّـاه في الذريعة وغيرها :
(إثبات الوصية).