الفصل  الثالث

بحوث  مدرسة  أهل  البيت  (ع)  في  الامامة

في البحث السابق ذكرنا آراء مدرسة الخلفاء في الامامة وأدلّتهم عليها.

أمّا أتباع مدرسة أهل البيت (ع) فإنّهم يشترطون في الامام بعد النبيّ أن يكون معصوما من الذنوب، منصوبا من قبل اللّه عزّ وجلّ، منصوصا عليه من قبل نبيّه (ص)، لقوله تعالى لخليله إبراهيم (ع) :

( إنِّي جاعِلُكَ لِلْناسِ إماما، قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) البقرة / 124.

إذا فالامامة عهد من اللّه يخبر نبيّه عمّن عهد اللّه إليه، كما يخبر عن سائر أوامر اللّه وأحكامه، وأنّه لا ينال عهد الامامة من اللّه من كان ظالما، وأنّ كلّ مَن لم يتّصف بالظلم إلى نفسه ولا إلى غيره فهو معصوم.

وعلى هذا فالامامة عهد وتعيين من اللّه، والرسول مبلّغ إيّاها، ويلزمها العصمة.

وقد تحقّق هذان الشرطان في أئمة أهل البيت (ع) كما يأتي بيانهما.