الرابع  ـ  مناقشة  الاستدلال  بأنّ  الخلافة  تقام  بالقهر  والغلبة:

من سَبَرَ التأريخ الاسلامي، وجد أنّ حكم الخلافة إلى عهد الخلفاء

العثمانيين الاتراك كان يقوم على أساس القسر، وشذّ قيامه خلاف ذلك مثل حكم الامام علي (ع) وهذا هو الصحيح في الامر ولا مناقشة لنا في ذلك.

أمّا ما قالوا : (من غلب عليهم بالسيف حتّى صار خليفة وسمّي أمير المؤمنين فلا يحلّ لاحد يؤمن باللّه واليوم الاخر أن يبيت ولا يراه إماما برّا كان أو فاجرا).

لست أدري عمّ يتكلّم هؤلاء الاعلام : عن شريعة اللّه في إقامة الحكم في المجتمع الاسلامي، أم عن شريعة الغاب لمجتمع الاُسود والفهود ! ؟

ولكي لا يؤاخذنا البعض على إيراد أقوال السابقين باعتقاد أنّ أهل

هذا العصر لا يوافقونهم في آرائهم ومعتقداتهم ويقول الاخرون : (فلنكن اليوم في حاضر الاسلام)(303)، نثبت هنا صورة غلاف كتاب طبع لمدارس بلد فيه الكعبة البيت الحرام ومسجد الرسول وحرمه، والكتاب يثني على يزيد ويروي الحديث في مدحه، يزيد الذي رمى الكعبة بالمنجنيق وأباح مسجد الرسول وحرمه لجيشه ثلاثة أيام يقتلون الناس ويقعون على النساء، كما سيأتي تفصيله في باب (جيش الخلافة يستبيح حرم الرسول) وباب (مسير جيش الخلافة إلى مكّة). وينشر في الحرمين الشريفين للدفاع عن يزيد والثناء عليه هذا الكتاب :

المملكة  العربية  السعودية

وزارة  المعارف

المكتبات  المدرسية

  حقائق  عن  أمير  المؤمنين

 يزيد  بن  معاوية


303  مجلة الازهر، المجلد 32، باب الكتب من الجلد 10، سنة 1380، ص 1150 ـ 1151 في نقده لكتاب عبد اللّه بن سبأ.