ج ـ في النصوص الاسلامية:
لقد جاء في حديث الرسول ذكر
(الامر) كثيرا ممّا سندرسه في البحوث الاتية إن شاء اللّه تعالى. ونكتفي هنا بتسجيل
كلمة الرسول (ص) في جواب العامري :
((إنّ الامر إلى اللّه يضعه حيث
يشاء)).
وقد ورد في كتاب اللّه تعالى :
( يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا
أطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِي الامْرِ مِنْكُمْ... ) النساء /
59.
*
*
*
في كلّ هذه الموارد سواء في لغة
العرب، وعرف المسلمين، والنصوص الاسلامية سنّةً وكتابا، إنّما اُريد من (الامر) أمر
الامامة والحكم على المسلمين.
وعلى هذا فإنّ (الامر) استعمل في
الشرع الاسلامي بنفس المعنى الذي استعمل فيه لدى العرب والمسلمين، ولا مانع بعد ذلك
أن نسمّي (اُولي الامر) مصطلحا شرعيا وتسمية إسلامية وأنّه اُريد به الامام بعد
النبيّ (ص)، ولا خلاف في ذلك، ولكنّ الخلاف بين المدرستين في مَن يصدق عليه تسمية
اُولي الامر، فإنّ مدرسة أهل البيت (ع) ترى أنّه لمّا كان المقصود من اُولي الامر :
الائمة، فلا بدّ أن يكون منصوبا من
قبل اللّه، معصوما من الذنوب على التفصيل الذي سيأتي بيانه في بابه إن شاء اللّه.
وترى مدرسة الخلافة أنّ (اُولي
الامر) من بايعه المسلمون بالحكم.
وبناءً على ذلك يرون وجوب طاعة كلّ
من بايعوه، وعلى هذا الاساس أطاعوا الخليفة يزيد بن معاوية فقتلوا وسبوا آل بيت
رسول اللّه (ص) بكربلاء، وأباحوا مدينة الرسول (ص) ثلاثة أيام، ورموا الكعبة
بالمنجنيق، كما سيأتي بيانه في محلّه إن شاء اللّه تعالى.