ب ـ في عرف المسلمين :
كان أكثر استعمال (الامر) في عرف
المسلمين يوم السقيفة وما بعدها، قال سعد بن عبادة للانصار يوم السقيفة :
(استبدّوا بهذا الامر دون
الناس...).
وأجابته الانصار بقولهم : (نولّيك
هذا الامر).
ثمّ ترادوا الكلام وقالوا : (فإن
أبت مهاجرة قريش فقالوا : ... نحن عشيرته وأولياؤه فعلام تنازعوننا هذا الامر من
بعده ؟...).
وقال أبو بكر في احتجاجه عليهم
يومذاك : (ولن يُعرف هذا الامر إلاّ لهذا الحيّ من قريش...).
وقال ـ أيضا ـ في قريش : (وهم أحقّ
الناس بهذا الامر من بعده ولا ينازعهم ذلك إلاّ ظالم).
وقال عمر ـ أيضا ـ يوم السقيفة :
(من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أهله وعشيرته).
وقال الحُباب بن المنذر في جوابه :
(لا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الامر... فأنتم واللّه أحقّ
بهذا الامر...).
وقال بشير بن سعد عندئذ في حقّ
قريش : (لا يراني اللّه اُنازعهم هذا الامر أبدا)(237).
237
كلّ هذه المحاججات جاءت في خبر السقيفة بتأريخ الطبري، ط. اوربا 1 / 1837 ـ 1851.