الخلاصة :
أ ـ خليفة الشخص في اللغة :
من يقوم بعمله في غيابه، وقد ورد بالمعنى اللغوي في القرآن وحديث الرسول (ص)
ومحاورات الصحابة.
ب ـ خليفة اللّه في الارض
في المصطلح الاسلامي : من يعيّنه اللّه تعالى لتبليغ شريعته آخذا من الوحي أو من
الرسول (ص)، وللحكم بين الناس، ويؤتي بعضهم ما يعجز البشر عن الاتيان بمثله، وقد
ورد بهذا المعنى في القرآن وروايات أئمة أهل البيت (ع).
ج ـ خليفة الرسول في حديث
الرسول (ص) : من يقوم بتبليغ حديثه وسنّته.
د ـ في مصطلح المسلمين : سمّي
أبو بكر بخليفة رسول اللّه (ص)، وسمّي عمر بخليفة خليفة رسول اللّه، ثمّ سُمّي عمر
بأمير المؤمنين وبقيت هذه التسمية للحاكم الاسلامي الاعلى إلى آخر الخلفاء
العثمانيين، وفي العهدين الاُموي والعباسي اُضيف إلى ذلك تسميته بخليفة اللّه، وإلى
جانب هذين الاسمين اشتهرت تسمية الحاكم الاعلى في العهد العثماني بـ (الخليفة) أي
خليفة الرسول،
وانتشرت هذه التسمية لدى المسلمين
بعد العهد العثماني حتّى اليوم، وقيل لجميع من ولي الحكم بعد الرسول (ص) إلى
العثمانيين بـ (الخليفة) أي خليفة الرسول (ص)، وسمّي الخلفاء الاربعة بعد الرسول
(ص) بـ (الخلفاء الراشدين)، وانتقل مصطلح (الخليفة) إلى أتباع مدرسة أهل البيت.
وسمّوا من وَلِـي الحكم بعد الرسول
(ص) إلى العثمانيين بـ (الخليفة)، وقد أدّت الغفلة عن هذا الامر إلى التشويش على
المسلمين فاشتهر لدى مدرسة الخلفاء أنّ الرسول (ص) ترك اُمّته هملا ولم يعيّن
المرجع من بعده لانّ المصطلح الذي استحدثوه بعد الرسول (ص) لم يرد في حديث الرسول
(ص)، واستند أتباع مدرسة أهل البيت إلى ما ورد عن الرسول (ص) في تعيين الامام
عليّ وصيّا بعده، وقالوا : إنّ
الرسول (ص) عيّنه خليفة للمسلمين بالمعنى الذي استحدثه المسلمون للخليفة بعد الرسول
(ص)، واشتدّ الخلاف بين المسلمين في هذا الامر.
وسيأتي البحث في ما فعله الرسول
(ص)، وما قاله في هذا الصدد بما يكشف عن حقيقة الامر، بُعيد هذا إن شاء اللّه
تعالى.