ب  ـ  في  العصر  العثماني :

في عصر العثمانيين استعمل لفظ الخليفة اسما لسلطان المسلمين الاعظم(228).

بدون إضافة إلى (اللّه) أو (الرسول).

 ج ـ في عصرنا :

اشتهر في عصرنا أنّ المقصود في قوله تعالى للملائكة : ( إنِّي جاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَةً ) أنّ اللّه تعالى جعل نوع الانسان خليفته في الارض(229).

وبناءً عليه يكون معنى (خليفة اللّه في الارض) نوع الانسان، ومعنى (استخلف) و (يستخلف) وغيرهما ممّا ورد من مادّة (خلف) استخلاف نوع الانسان، واشتهر ـ أيضا ـ أنّ المقصود في تسمية الحاكم الاعلى للمسلمين بالخليفة إلى آخر عصر الخلافة العثمانية أنّه خليفة رسول اللّه (ص) في الحكم على المسلمين. وعليه يكون معنى (الخليفة) خليفة رسول اللّه (ص)، ويصفون الخلفاء الاربعة بعد رسول اللّه (ص) بالراشدين دون من جاء بعدهم إلى آخر العثمانيين، واشتهرت هذه التسمية بين المسلمين حتّى اليوم.

 


228  راجع المعجم الوسيط، مادة : (خلف).

229  قال سيد قطب في تفسير قوله تعالى : ( وَإذْ  قالَ  رَبُّكَ  لِلْمَلائِكَةِ  إنِّي  جاعِلٌ  فِي الارْضِ خَلِيفَة ) :  (وإذا فهي المشيئة العليا تريد أن تسلّم لهذا الكائن الجديد في الوجود زمام هذه الارض وتطلق فيها يده...

وإذا فهذه منزلة عظيمة، منزلة هذا الانسان في نظام هذا الوجود على هذه الارض الفسيحة). تفسير في ظلال القرآن 1 / 65 ـ 66.  ويرى مؤلف كتاب (خليفة وسلطان) و. و. يارتولد، ترجمة ايزدي، ط. طهران 1358، ص 16. أنّ هذا المعنى قد تسرّب إلى المجتمعات الاسلامية من أفكار أهل الكتاب.  راجع الملحق رقم (1) في آخر الكتاب.