أ ـ على عهد الخليفة الاوّل :
قال ابن الاثير في نهاية اللغة :
وفي حديث أبي بكر، جاءه أعرابي
فقال له : أنت خليفة رسول اللّه؟
فقال : لا.
فقال : ما أنت ؟
قال : أنا الخالفة من بعده.
قال ابن الاثير : الخالفة : الذي
لا غناء ولا خير فيه، وإنّما قال ذلك
تواضعا...(217).
ب ـ على عهد الخليفة الثاني :
روى السيوطي (ت : 911 ه) في
تأريخه وقال : (فصل في نُبَذ من أخباره وقضاياه) أخرج العسكري في (الاوائل)
والطبراني في (الكبير) والحاكم في (المستدرك) : أنّ عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر
بن سليمان بن أبي حثمة :
لايّ شيء كان يكتب : ((من خليفة
رسول اللّه (ص))) في عهد أبي بكر ؟ ثمّ كان عمر يكتب أوّلا : ((من خليفة أبي بكر))،
فمن أوّل من كتب : ((من أمير المؤمنين)) ؟ فقال : حدّثتني الشفاء ـ وكانت من
المهاجرات ـ أنّ أبا بكر كان يكتب : من خليفة رسول اللّه، وكان عمر يكتب : من خليفة
خليفة رسول اللّه، حتّى كتب عمر إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما
عن العراق وأهله، فبعث إليه لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم، فقدما المدينة، ودخلا
المسجد، فوجدا عمرو بن العاص، فقالا : إستأذن لنا على أمير المؤمنين، فقال عمرو :
أنتما واللّه أصبتما اسمه. فدخل عليه عمرو، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال : ما بدا لك في هذا الاسم ؟ لتخرجنّ ممّا قلت. فأخبره وقال :
أنت الامير ونحن المؤمنون، فجرى
الكتاب بذلك من يومئذ)).
وروى عن النووي في تهذيبه، وقال :
قال عمر للناس : أنتم المؤمنون
وأنا أميركم، فسمّي أمير المؤمنين، وكان قبل ذلك يقال له : خليفة خليفة رسول اللّه،
فعدلوا عن تلك العبارة لطولها(218).
217
وعن ابن الاثير نقل ذلك في لسان العرب.
218
تأريخ السيوطي، ط. مطبعة السعادة بمصر 1371 ه ، ص 137 ـ 138. والحاكم في المستدرك
3
/ 81 ـ 82. والاوائل للعسكري ص 103 ـ 104.