ثالثا  ـ  الخليفة  وخليفة  اللّه  في  الارض :

أوّلا  ـ  الخليفة  والخلافة :

الخلافة في لغة العرب : النيابة عن الغير(214).

والخليفة : من يخلف غيره، ويقوم مقامه، ويسدّ مسدّه(215).

وبهذا المعنى ورد في القرآن الكريم، في قوله تعالى :

أ ـ في سورة الاعراف :

( وَاذْكُرُوا إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ... ) (69).

( وَاذْكُرُوا إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ... ) (74).

( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الكِتابَ... ) (169).

ب ـ في سورة مريم :

( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوا الصَّلاةَ... ) (59).

ج ـ في سورة الانعام :

( إنْ يَشَأ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ... ) (133).

وكذلك ورد في غيرها ونظائرها من آيات كريمة.

وورد في المعنى اللغوي ـ أيضا ـ في حديث الرسول (ص) في قوله :

((اللّهم ارحم خلفائي، اللّهم ارحم خلفائي، اللّهم ارحم خلفائي، قيل له : يا رسول اللّه (ص) من خلفاؤك ؟

قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنّتي))(216).

واستعمل ـ أيضا ـ في المعنى اللغوي في عصر الصحابة كالاتي :

 


214  مفردات الراغب، مادة : (خلف).

215  نهاية اللغة لابن الاثير. ولسان العرب، مادة : (خلف).

216  وسيأتي تفصيل مصادر هذا الحديث في الجزء الثاني.