ب  ـ  البيعة  في  الاسلام :

كانت البيعة، أي : صفق اليد على اليد، في لغة العرب علامة على وجوب البيع، وأصبحت في الاسلام علامة على معاهدة المبايع المبايع له أن يبذل له الطاعة في ما تقرّر بينهما، ويقال : بايعه عليه مبايعة : عاهده عليه.

وورد في القرآن الكريم في قوله تعالى :

( إنَّ الذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ يَدُ اللّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ

فَإنَّما  يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أجْرا عَظِيما ) الفتح / 10.

ونذكر من سنّة الرسول (ص) ثلاث مرّات أخذ الرسول (ص) فيها البيعة من المسلمين.

1  ـ  البيعة  الاُولى :

إنّ أوّل بيعة جرت في الاسلام بيعة العقبة الاُولى، أخبر عنها عبادة ابن الصامت وقال :

(وافى موسم الحجّ من الانصار اثنا عشر رجلا ممّن أسلم منهم في المدينة، وقال عبادة :

بايعنا رسول اللّه (ص) بيعة النساء وذلك قبل أن يفترض علينا الحرب، على أن لا نشرك باللّه شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنّة، وإن غشيتم من ذلك شيئا فاخذتم بحدّه في الدنيا فهو كفّارة له، وإن سترتم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى اللّه عزّ وجلّ، إن شاء عذّب، وإن شاء غفر(202). وسمّيت هذه البيعة ببيعة العقبة الاُولى).

 


202  سيرة ابن هشام 2 / 40 ـ 42.