السقيفة  وبيعة  أبي  بكر :

اجتمعت الانصار في سقيفة بني ساعدة، وتبعهم جماعة من المهاجرين، ولم يبقَ حول رسول اللّه إلاّ أقاربه، وهم تولّوا غسله وتكفينه وهم : عليّ، والعبّاس، وابناه الفضل وقثم، واُسامة بن زيد، وصالح مولى رسول اللّه، وأوس ابن خولي الانصاري(61).

 السقيفة  برواية  الخليفة  عمر :

قال : إنّه كان من خبرنا حين توفّى اللّه نبيّه، أنّ الانصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وخالف عنّا عليّ والزبير ومن معهما، فقلت لابي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا الانصار. فانطلقنا حتّى أتيناهم، فإذا رجل مزمّل، فقالوا : هذا سعد بن عبادة يوعك، فلمّا جلسنا قليلا تشهّد خطيبهم فأثنى على اللّه، ثمّ قال : أمّا بعد، فنحن أنصار اللّه وكتيبة الاسلام، وأنتم معشر المهاجرين رهط... فأردت أن أتكلّم، فقال أبو بكر : على رسلك. فتكلّم هو، واللّه ما ترك من كلمة

أعجبتني في تزويري إلاّ قال في بديهته مثلها أو أفضل؛ قال : ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل، ولن يعرف هذا الامر إلاّ لهذا الحيّ من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيّهما شئتم. فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة، فلم أكره ممّا قال غيرها، فقال قائل من الانصار : أنا جذيلها الُمحَكَّك وعُذيقُها المرجب، منّا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط وارتفعت الاصوات، حتّى فرقت من الاختلاف فقلت :

اُبسط يدك يا أبا بكر. فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون، ثمّ بايعته الانصار ونزونا على سعد بن عبادة ـ إلى قوله ـ فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه، تغرة أن يقتلا(62).

روى الطبري(63) في ذكر خبر السقيفة وبيعة أبي بكر وقال :

اجتمعت الانصار في سقيفة بني ساعدة، وتركوا جنازة الرسول يغسله أهله، وقالوا : نولّي هذا الامر بعد محمد سعد بن عبادة. وأخرجوا سعدا إليهم وهو مريض...

فحمد اللّه وأثنى عليه، وذكر سابقة الانصار في الدين وفضيلتهم في الاسلام، وإعزازهم للنبي وأصحابه وجهادهم لاعدائه، حتّى استقامت العرب، وتوفّي الرسول وهو عنهم راضٍ، وقال : استبدّوا بهذا الامر دون الناس. فأجابوه بأجمعهم أن قد وفّقت في الرأي، وأصبت في القول، ولن نعدو ما رأيت، نولّيك هذا الامر. ثمّ إنّهم ترادّوا الكلام بينهم، فقالوا : فإن أبَت مهاجرة قريش فقالوا : نحن المهاجرون وصحابة رسول اللّه الاوّلون، ونحن عشيرته وأولياؤه، فعلام تنازعوننا هذا الامر بعده ؟ فقالت طائفة منهم : فإنّا نقول إذا : منّا أمير ومنكم أمير. فقال سعد بن عبادة : هذا أوّل الوهن(64).

سمع أبو بكر وعمر بذلك، فأسرعا إلى السقيفة مع أبي عبيدة بن الجرّاح وانحاز معهم اُسيد بن حُضَير(65) وعُويم بن ساعِدَة(66) وعاصم بن عَدِيّ(67) من بني العجلان(68).

تكلّم أبو بكر ـ بعد أن منع عمر عن الكلام ـ فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ ذكر سابقة المهاجرين في التصديق بالرسول دون جميع العرب، وقال : (فهم أوّل مَن عبد اللّه في الارض وآمن بالرسول، وهم أولياؤه وعشيرته وأحقّ الناس بهذا الامر من بعده، ولا ينازعهم ذلك إلاّ ظالم). ثمّ ذكر فضيلة الانصار، وقال :

(فليس بعد المهاجرين الاوّلين عندنا بمنزلتكم، فنحن الاُمراء، وأنتم الوزراء).

فقام الحباب بن المنذر(69) وقال : يا معشر الانصار املكوا عليكم أمركم فإنّ الناس في فيئكم وفي ظلّكم، ولن يجترى‌ء مجترى‌ء على خلافكم، ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم، وينتقض عليكم أمركم. فإن أبى هؤلاء إلاّ ما سمعتم، فمنّا أمير ومنهم أمير.

فقال عمر : هيهات ! لا يجتمع اثنان في قرن... واللّه لا ترضى العرب أن يؤمّروكم ونبيّها من غيركم، ولكنّ العرب لا تمتنع أن تولّي أمرها من كانت النبوّة فيهم، وولي اُمورهم منهم. ولنا بذلك على من أبى الحجّة الظاهرة والسلطان المبين، من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته، ونحن أولياؤه وعشيرته(70) إلاّ مدلٍ بباطل أو متجانف لاثم أو متورّط في هلكة.

فقام الحباب بن المنذر وقال : يا معشر الانصار، املكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الامر، فإن أبوا عليكم ما سألتموهم، فأجلوهم عن هذه البلاد، وتولّوا عليهم هذه الاُمور، فأنتم واللّه أحقّ بهذا الامر منهم، فإنّه بأسيافكم دان لهذا الدين من لم يكن يدين به. أنا جُذَيلُها الُمحَكَّك(71) وغُذَيقُها المُرَجَّب(72). أما واللّه لو شئتم لنُعيدنها جَذَعَة(73).

قال عمر : إذا يقتلك اللّه.

قال : بل إيّاك يقتل.

فقال أبو عبيدة : يا معشر الانصار، إنّكم كنتم أوّل من نصر وآزر، فلا تكونوا أوّل من بدّل وغيّر.

فقام بشير بن سعد الخزرجي أبو النعمان بن بشير فقال : يا معشر الانصار، إنّا واللّه لئن كنّا اُولي فضيلة في جهاد المشركين، وسابقة في هذا الدين، ما أردنا به إلاّ رضا ربّنا وطاعة نبيّنا والكدح لانفسنا؛ فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك، ولا نبتغي به من الدنيا عرضا، فإنّ اللّه وليّ النعمة علينا بذلك، ألا إنّ محمدا (ص) من قريش، وقومه أحقّ به وأولى، وأيم اللّه لا يراني اللّه اُنازعهم هذا الامر أبدا، فاتّقوا اللّه، ولا تخالفوهم، ولا تنازعوهم.

فقال أبو بكر : هذا عمر، وهذا أبو عبيدة، فأيّهما شئتم فبايعوا، فقالا : واللّه لا نتولّى هذا الامر عليك... الخ(74).

(وقام عبد الرحمن بن عوف، وتكلّم فقال : يا معشر الانصار إنّكم وإن كنتم على فضل، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعليّ. وقام المنذر بن الارقم فقال : ما ندفع فضل من ذكرت، وإنّ فيهم لرجلا لو طلب هذا الامر لم ينازعه فيه أحد ـ يعني عليّ بن أبي طالبـ)(75).

(فقالت الانصار أو بعض الانصار : لا نبايع إلاّ عليّا)(76).

(قال عمر : فكثر اللغط وارتفعت الاصوات حتّى تخوّفت الاختلاف فقلت :

ابسط يدك لاُبايعك(77). فلمّا ذهبا ليبايعاه، سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه، فناداه الحُباب بن المنذر : يا بشير بن سعد عَقَقْتَ عَقاقِ(78) ! أنفست على ابن عمّك الامارة ؟ فقال : لا واللّه، ولكنّي كرهت أن اُنازع قوما حقّا جعله اللّه لهم.

ولمّا رأت الاوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة، قال بعضهم لبعض ـ وفيهم اُسيد بن حُضير وكان أحد النقباء ـ : واللّه لئن ولِيَتها الخزرج عليكم مرّة، لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا أبدا، فقوموا فبايعوا أبا بكر(79).

فقاموا إليه فبايعوه، فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم... فأقبل الناس من كلّ جانب يبايعون أبا بكر، وكادوا يطأون سعد بن عبادة.

فقال اُناس من أصحاب سعد : اتّقوا سعدا لا تطأوه.

فقال عمر : اقتلوه، قتله اللّه.

ثمّ قام على رأسه فقال : لقد هَمَمْتُ أن أطأك حتّى تَنْدُرَ عُضوك. فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر فقال : واللّه لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة.

فقال أبو بكر : مهلا يا عمر ! الرفق ها هنا أبلغ.

فأعرض عنه عمر(80).

وقال سعد : أما واللّه لو أنّ بي قوّة ما أقوى على النهوض لسمعت منّي في أقطارها وسككها زئيرا يُجْحِرُك وأصحابك. أما واللّه إذا لالحقنَّك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع. احملوني من هذا المكان. فحملوه فأدخلوه في داره(81).

وروى أبو بكر الجوهري : أنّ عمر كان يومئذ ـ يعني يوم بويع أبو بكر ـ‍ محتجزا يهرول بين يدي أبي بكر ويقول : ألا إنّ الناس قد بايعوا أبا بكر ـ‍ الخ(82).

بايع الناس أبا بكر وأتوا به المسجد يبايعونه فسمع العبّاس وعليّ التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول اللّه (ص).

فقال علي : ما هذا ؟

قال العباس : ما رئيَ مثل هذا قطّ ! ! أما قلت لك(83) ؟ !

 النذير :

وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم وقال :

يا معشر بني هاشم ! بويع أبو بكر.

فقال بعضهم لبعض : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى بمحمد.

فقال العباس : فعلوها وربّ الكعبة !

وكان عامّة المهاجرين وجلّ الانصار لا يشكّون أنّ عليّا هو صاحب الامر بعد رسول اللّه (ص)(84).

وكان المهاجرون والانصار لا يشكّون في علي.

روى الطبري : أنّ (أسلم) أقبلت بجماعتها حتّى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر فكان عمر يقول :

(ما هو إلاّ أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر)(85).

فلمّا بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزفّه زفّا إلى مسجد

رسول اللّه (ص) فصعد على المنبر ـ منبر رسول اللّه (ص) ـ فبايعه الناس حتّى أمسى، وشُغِلوا عن دفن رسول اللّه حتّى كانت ليلة الثلاثاء(86).

 البيعة  العامة :

ولمّا بويع أبو بكر  في السقيفة وكان في الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر فتكلّم قبل أبي بكر فحمد اللّه وأثنى عليه...، وذكر أنّ قوله بالامس لم يكن من كتاب اللّه ولا عهدا من رسوله ولكنّه كان يرى أنّ الرسول سيدبّر أمرهم ويكون آخرهم. ثمّ قال :

وإنّ اللّه قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله. فإن اعتصمتم به هداكم اللّه لما كان هداه له. وإنّ اللّه قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول اللّه(ص) ثاني اثنين إذ هما في الغار، فقوموا فبايعوه.

فبايع الناس أبا بكر بيعته العامّة بعد بيعة السقيفة.

وفي البخاري : (وكان طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة أبي بكر العامّة على المنبر). قال أنس بن مالك : (سمعت عمر يقول لابي بكر يومئذ : إصعد المنبر. فلم يزل به حتّى صعد المنبر فبايعه الناس عامّة).

ثمّ تكلّم أبو بكر، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال :

(أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي قد وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوّموني ـ إلى قوله ـ : أطيعوني ما أطعت اللّه ورسوله، فإذا عصيت اللّه ورسوله فلا طاعة لي عليكم. قوموا إلى صلاتكم يرحمكم اللّه)(87).

 بعد  بيعة  أبي  بكر  العامّة :

(توفّي رسول اللّه يوم الاثنين حين زاغت الشمس فشغل الناس عن دفنه)(88).

شُغِل الناس عن رسول اللّه بقيّة يوم الاثنين حتّى عصر الثلاثاء :

أوّلا : بخُطب السقيفة.

ثمّ : ببيعة أبي بكر الاُولى ثمّ ببيعته العامّة وخطبته وخطبة عمر حتّى صلّى بهم.

قالوا : (فلمّا بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول اللّه يوم الثلاثاء)(89). (ثمّ دخل الناس يصلّون عليه)(90). (وصُلّي على رسول اللّه بغير إمام. يدخل عليه المسلمون زُمَرا زُمَرا يصلّون عليه)(91).


61  راجع النصّ لابن سعد في الطبقات 2 / ق 2 / 70. وفي البدء والتأريخ قريب منه. وكنز العمّال 4 / 54 و 60، وهذه عبارته : (ولي دفنه وإجنانه أربعة من الناس) ثمّ ذكر ما أوردناه. والعقد الفريد 3 / 61. وقريب منه نصّ الذهبي في تأريخه 1 / 321، 324 و 326.

62  صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا 4 / 120.

63  نقلنا هذا الخبر ملخّصا من تأريخ الطبري في ذكره حوادث بعد وفاة الرسول، وما كان من غير الطبري أشرنا إليه في الهامش. وقد أوردنا تفصيل الخبر في كتاب عبد اللّه بن سبأ، الجزء 1.

6 الطبري في ذكره لحوادث سنة 11 ه‍‍ ، 2 / 456، و ط. اوربا 1 / 1838، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الانصاري. وابن الاثير 2 / 125. وتأريخ الخلفاء لابن قتيبة 1 / 5، قريب منه.

وأبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة في الجزء الثاني من شرح ابن أبي الحديد في خطبة (ومن كلام له في معنى الانصار).

65  جاء اسمه في سيرة ابن هشام 4 / 335، واُسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل بن الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس الانصاري الاشهلي، شهد العقبة الثانية وكان ممّن ثبت في اُحد، وشهد جميع مشاهد النبيّ، وكان أبو بكر لا يقدّم أحدا من الانصار عليه. توفّي سنة 20 أو 21 ه‍‍ فحمل عمر نعشه بنفسه. روى عنه أصحاب الصحاح 18 حديثا. ترجمته في الاستيعاب 1 / 31 ـ 33. والاصابة 1 / 64. وجوامع السيرة ص 283.

66  عويم بن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن اُمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس الانصاري الاوسي : شهد العقبة وبدرا وما بعدها، وتوفّي في خلافة عمر.

وبترجمته في النبلاء : أنّه كان أخا الخليفة عمر. وقال عمر على قبره : ((لا يستطيع أحد من أهل الارض أن يقول : أنا خير من صاحب هذا القبر)). الاستيعاب 3 / 170، والاصابة 3 / 45. واُسد الغابة 4 / 158.

67  عاصم بن عدي بن الجدّ بن العجلان بن حارثة بن ضُبَيعة بن حرام البلوي العجلاني، حليف الانصار، وكان سيد بني عجلان. شهد اُحدا وما بعدها. توفّي سنة 45 هجرية. الاستيعاب 3 / 133. والاصابة 2 / 237. واُسد الغابة 3 / 75.

68  سيرة ابن هشام 4 / 339.

69  الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الانصاري، شهد بدرا وما بعدها، وتوفّي في خلافة عمر. الاستيعاب بهامش الاصابة 1 / 353. والاصابة 1 / 302. واُسد الغابة 1 / 364. ونسبه في جمهرة ابن حزم ص 359.

70  لمّا سمع عليّ بن أبي طالب هذا الاحتجاج من المهاجرين قال : احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة. النهج وشرحه لابن أبي الحديد، ط. الاُولى 2 / 2.

71  جُذيلها، تصغير الجذل : أصل الشجرة. والمحك : عود ينصب في مبارك الابل لتتمرس به الابل الجربى، أي قد جربتني الاُمور ولي رأي وعلم يُشتفى بهما كما تشتفي هذه الابل الجربى بالجذل، وصغّره على جهة المدح.

72  عذيق : تصغير العذق، وهي : النخلة. المرجّب : ما جعل له رجبة، وهي : دعامة تبتنى من الحجارة حول النخلة الكريمة إذا طالت وتخوّفوا عليها أن تنقعر في الرياح العواصف.

73  أعدت الامر جذعا، أي جديدا كما بدأ، وإذا اُطفئت حرب بين قوم فقال بعضهم : إن شئتم أعدناها جذعة، أي : أوّل ما يبتدأ فيها.

74  لم نسجّل هنا بقيّة الحوار وتعليقنا عليه طلبا للاختصار.

75  رواه اليعقوبي بعد ذكر ما تقدّم في تأريخه 2 / 103. والموفقيات للزبير بن بكار ص 579.

76  في رواية الطبري 3 / 208، (و ط. اوربا 2 / 1818) عن إبراهيم. وابن الاثير 2 / 123 : ((أنّ الانصار قالت ذلك بعد أن بايع عمر أبا بكر)).

77  عن سيرة ابن هشام 4 / 336. وجميع من روى حديث الفلتة. راجع بعده حديث الفلتة في ذكر رأي عمر في بيعة أبي بكر.

78  الطبري، ط. اوربا 1 / 1842. وفي رواية ابن أبي الحديد : عقّكَ عقاق.

79  وفي رواية أبي بكر في سقيفته : لمّا رأت الاوس أنّ رئيسا من رؤساء الخزرج قد بايع، قام اُسيد بن حضير ـ وهو رئيس الاوس ـ فبايع حسدا لسعد ومنافسة له أن يلي الامر. راجع شرح النهج 2 / 2 في شرحه (ومن كلام له في معنى الانصار).

80  إنّ هذا الموقف يوضح بجلاء جماع سياسة الخليفتين من شدّة ولين.

81  الطبري 3 / 455 ـ 459، و ط. اوربا 1 / 1843. و(تندر عضوك) كذا جاء ويعني تسقط‍ أعضاؤك.

82  في كتابه السقيفة، راجع ابن أبي الحديد 1 / 133. وفي ص 74 منه بلفظ آخر.

83  ابن عبد ربّه في العقد الفريد 4 / 258. وأبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة برواية ابن أبي الحديد عنه في 1 / 132، ويروي تفصيله في ص 74 منه. والزبير بن بكار في الموفقيات ص 577 ـ 580، 583 و 592. كما يروي عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 2 ـ 16، في شرحه : (ومن كلام له في معنى الانصار).

84  الموفقيات للزبير بن بكار ص 580.

85  الطبري 2 / 458، و ط. اوربا 1 / 1843. وفي رواية ابن الاثير 2 / 224 : (وجاءت أسلم فبايعت). وقال الزبير بن بكار في الموفقيات برواية النهج 6 / 287 : ((فقوي بهم أبو بكر))، ولم يعيّنا متى جاءت أسلم، ويقوى الظنّ أن يكون ذلك يوم الثلاثاء. وقال المفيد في كتابه ((الجَمَل)) : إنّ القبيلة كانت قد جاءت لتمتار من المدينة، (الجمل ص 43).

86  الموفقيات ص 578. والرياض النضرة 1 / 164. وتأريخ الخميس 1 / 188.

87  ابن هشام 4 / 340. والطبري 3 / 203 (و ط . اوربا 1 / 1829). وعيون الاخبار لابن قتيبة 2 / 234. والرياض النضرة 1 / 167. وابن كثير 5 / 248. والسيوطي في تأريخ الخلفاء ص 47. وكنز العمال 3 / 129، ح 2253. والحلبية 3 / 397. وذكر البخاري في صحيحه ص 165 من ج 4 كتاب البيعة عن أنس، خطبة عمر باختلاف يسير. وممّن ذكر خطبة أبي بكر فقط، أبو بكر الجوهري في كتابه : السقيفة، حسب رواية ابن أبي الحديد عنه 1 / 134. وصفوة الصفوة 1 / 98.

88  طبقات ابن سعد 2 / ق 2 / 78، ط. ليدن.

89  سيرة ابن هشام 4 / 343. والطبري 2 / 450 (و ط. اوربا 1 / 1830). وابن الاثير 2 / 126. وابن كثير 5 / 248. والحلبية 3 / 392 و 394. وهذا الاخير لم يعيّن اليوم الذي انتهوا فيه من بيعة أبي بكر وأقبلوا على جهاز رسول اللّه.

90  ابن هشام 4 / 343.

91  طبقات ابن سعد 2 / ق 2 / 70. والكامل لابن الاثير، ج 2، في ذكر حوادث سنة 11 ه‍‍ .