أمر كتابة وصيّة رسول اللّه
(ص) :
روى ابن عباس وقال :
لمّا حضر النبي (ص) وفي البيت رجال
فيهم عمر بن الخطاب قال:
((هلمّ أكتب لكم كتابا لن تضلّوا
بعده)).
قال عمر : إنّ النبيّ غلبه الوجع
وعندكم كتاب اللّه، فحسبنا كتاب اللّه.
واختلف أهل البيت، فمنهم من يقول
ما قال عمر. فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف قال :
((قوموا عنّي، لا ينبغي عندي
التنازع))(51).
وفي رواية :
بكى ابن عباس حتّى خضب دمعه
الحصباء فقال : اشتدّ برسول اللّه
(ص) وجعه، فقال :
((إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن
تضلّوا بعده أبدا)). فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ التنازع، فقالوا ، هَجَر رسول
اللّه (ص)...(52).
وفي رواية :
فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزيّة
كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه ( ص) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم(53).
51
البخاري، كتاب العلم، باب كتابة العلم 1 / 22 ـ 23.
52
البخاري، باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد 2 / 120، وكتاب الجزية، باب إخراج اليهود
من جزيرة العرب. وفي صحيح مسلم، كتاب الوصية، باب ترك الوصية. وراجع سائر مصادر
الخبر ونصوصه في أوّل خبر السقيفة في حديث غير سيف من كتاب عبد اللّه بن سبأ، ط.
الخامسة، بيروت، سنة 1403 ه ، 1 / 98 ـ 102.
53
صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة، باب كراهية الخلاف، وباب قول المريض
: قوموا عنّي، من كتاب المرضى، وفي باب مرض النبي من كتاب المغازي. وبآخر باب ترك
الوصية من كتاب الوصية من صحيح مسلم. وسائر مصادره في كتاب عبد اللّه بن سبأ 1 /
101.