ثالثا ـ في عصر خاتم الانبياء (ص):

روى ابن حجر في ترجمة ذي الخويصرة رأس الخوارج من الاصابة عنأنس، قال:

كان في عهد رسول اللّه (ص) رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده، وقد ذكرناه لرسول اللّه (ص) فلم يعرفه، فوصفناه بصفته فلم يعرفه. فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل علينا فقلنا: هو هذا. قال: إنّكم لتخبرونني عن رجل إنّ في وجهه لسعفة منالشيطان. فاقبل حتّى وقف عليهم ولم يسلّم، فقال له رسول اللّه(ص): اُنشدك اللّه، هل قلت حين وقفت على المجلس: ((ما في القوم أحد أفضل منّي أوخير منّي))؟ قال: اللّهم نعم! ثمّ دخل يصلّي، فقال رسول اللّه(ص): منيقتلالرجل ـ الحديث. وفي آخر الحديث قال (ص): لو قتل ما

اختلف مناُمّتي رجلان(125).

 


125 راجع ترجمة ذي الخويصرة من الاصابة.

وذو الخويصرة التميمي حرقوص بن زهير. أصل الخوارج، قال لرسول اللّه عندما كانيقسم قسما: يا رسول اللّه: إعدل! فقال له: ويحك من يعدل إذا لم أعدل!؟ وقال فيه: إنّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروقالسهم من الرمية. راجع ترجمة ذي الخويصرة في اُسد الغابة. وتفصيل قول رسولاللّه فيه وفي الخوارج وقتال الامام علي إيّاهم في صحيح مسلم، باب ذكر الخوارج، وباب التحريض على قتل الخوارج. وباب الخوارج شرّ الخلق والخليقة.

والسعفة: قروح تخرج في الوجه والرأس، ويكون المعنى أثر ضربة الشيطان في وجهه.