أ ـ الباعث الحقيقي الاوّل على ما نشأ من الخلاف:
أوّلا ـ في بدء الخليقة:
حكى اللّه سبحانه عمّا جرى من إبليس حين لم يسجد لادم (ع) بقوله:
(قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أسْتَكْبَرْتَ أمْ كُنْتَ
مِنَالعالِين. قالَ أنا خَيْرٌ مِنْهُ) ص / 75 و76.
و(قالَ لَمْ أكُنْ لاِ سْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُون)
الحجر/33.
إنّ إبليس عبد اللّه وحده لا شريك له عمر الملائكة، ثمّ لم يخضع لادم صفيّاللّه في عصره واستهان به فكان من أمره ما كان.
أمّا الناس الذين استكبروا واستهانوا بأنبياء اللّه وأصفيائه بعد ذلك
فإليكم أمثلة من أمرهم في ما يأتي:
ثانيا ـ في الاُمم السابقة:
قال قوم نوح لنبيّهم نوح:
(ما نَراكَ إلاّ بَشَرا مِثْلَنا... وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ)
هود / 27.
وقالوا:
(ما هذا إلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) المؤمنون / 24.
وقال قوم نوح وعاد وثمود لرسلهم:
(إنْ أنْتُمْ إلاّ بَشَرٌ مِثْلنا) إبراهيم / 10.
وقالوا لنبيّهم:
(ما هذا إلاّ بَشَرٌ مِثْلكُمْ يَأكُلُ مِمَّا تَأكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُون) المؤمنون / 33.
وكان جواب الانبياء لاُممهم في هذا الاعتراض والاستهانة بهم ما أخبر اللّه عنه وقال:
(قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إنْ نَحْنُ إلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشأُ مِنْ عِبادِهِ) إبراهيم / 11.