صفة الملك للّه:
لا منافاة في إثبات صفة الملك للّه في قوله تعالى:
(وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالارْضِ وَما بَيْنَهُما وَإلَيْهِ المَصِير) المائدة / 18، وقوله تعالى:
(لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ) الاسراء / 111،
والفرقان/2، وأمثالهما.
وبين قوله تعالى:
(وَما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ) النساء / 3، 24، 25 و36 وآيات اُخرى مثلها، لانّه سبحانه وتعالى يقول: (قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ المُـلْكِ تُؤْتِي المُـلْكَ مَنْ تَشأُ وَتَنْزِعُ المُـلْكَ مِمَّنْ تَشأُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشـأُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشأُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِير) آل عمران / 26.
إذا فإنّ اللّه تعالى حين يُملِّك عبده لم يملِك العبد عندئذ مع اللّه، ولم يملك غيراللّه ولا سوى اللّه ولا دون اللّه، وإنّما العبد وما يملك لمولاه، وإنّ تملك العبد بإذن اللّه من أجلى مصاديق (الملك للّه)، أي: إنّ ملك اللّه ليس محدودا كملكعبيده الذي يحدّ بحدود مشيئة اللّه وإذن اللّه، ولا حول للعبد أن يتصرّف فيما خوّله اللّه بأكثر ممّا حدّد اللّه له في التصرّف من زمان ومكان وسيطرة.
وكذلك الشأن في صفة الخالقية.