كان البكاء على الميّت، وخاصّة الشهيد، من سنّة الرسول (ص)،
فقدروىالبخاري في صحيحه: أنّ النبيّ نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبلأن يأتيهم خبرهم وقال:
أخذ الراية زيد، فاُصيب. ثمّ أخذها جعفر، فاُصيب. ثمّ أخذها ابن رواحة، فاُصيب، ـوعيناه تذرفانـ...(101).
وفي ترجمة جعفر من الاستيعاب واُسد الغابة والاصابة وخبر غزوة مؤتة منتأريخ الطبري وغيره ما ملخّصه:
لمّا اُصيب جعفر وأصحابه دخل رسول اللّه (ص) بيته وطلب بني جعفر، فشمّهم ودمعت عيناه، فقالت زوجته أسماء: بأبي واُمّي ما يبكيك؟
أبَلغكعنجعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، اُصيبوا هذا اليوم. فقالت
أسماء: فقمت أصيح وأجمع النساء، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول:
وا عمّاه. فقالرسول اللّه (ص): على مثل جعفر فلتبكِ البواكي.
101 صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب خالد بن الوليد 2 / 204، ط.الحلبي بمصر.