انتشار الشؤم إلى المكان من المكين:

روى مسلم أنّ رسول اللّه (ص) عام تبوك نزل بالناس الحجر عند

بيوتثمود، فاستسقى الناس من الابار التي كان يشرب منها ثمود، فعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم. فأمرهم رسول اللّه (ص) فأهرقوا القدور وعلفوا العجينالابل. ثمّ ارتحل بهم حتّى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذّبوا، قال: إنّي أخشى أن يصيبكم مثل ماأصابهم، فلا تدخلوا عليهم(86).

وفي لفظ مسلم: ولا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلاّ أن تكونوا باكين، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم. ثمّ زجر وأسرع حتّى خلفها.

وفي لفظ البخاري: ثمّ قنع رأسه وأسرع السير حتّى أجاز الوادي.

وفي رواية اُخرى بمسند أحمد: وتقنّع بردائه وهو على الرحل(87).

 


86 أورده مسلم باختصار في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذينظلموا أنفسهم، ح 40، واللفظ لمسند أحمد 2 / 117. وصحيح البخاري، كتابالمغازي، باب نزول

النبيّ (ص) الحجر. والطبري في خبر ثمود، ط. اوربا 1 / 250.

87 مسند أحمد 2 / 66.