ج ـ الاستشفاع بالعبّاس عمّ النبيّ (ص):
في صحيح البخاري: أنّ عمر بن الخطاب (رض) كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال:
اللّهم إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا.
قال: فيسقون(62).
كان الاستشفاع بالعباس لانّه عمّ رسول اللّه (ص) وليس لصفة اُخرى فيه.
* * *
مع وجود هذه الاحاديث من سنّة الرسول (ص)، لا ينبغي أن يكون
ثمّةخلاف في مسألة صفات الانبياء ـوخاصة خاتم الرسلـ المذكورة، ومافضّلهم اللّه بها وخصّهم على سائر الناس. وسنذكر في ما يأتي بعض ما نراه سببا للخلاف في صفات خاتم الرسل خاصّة.
62 صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الامام الاستسقاء إذا قحطوا، وكتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب العباس بن عبد المطلب 2 / 200، و1 / 124. وسنن البيهقي، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه 3 / 352.