الخلاف على تأويل تلكم الاحاديث:

في المسلمين من يؤمن بظواهر تلك الاحاديث ويرى الايمان بها إيمانا باللّه ودليلا على القول بتوحيده تعالى، ويسمّون من يؤوّلها إلى غير معنى الجسمية بمعطّلةالصفات، أي معطّلة صفات اللّه.

وقد دوّن مسلم تلك الاحاديث في كتاب الايمان من صحيحه، والبخاري فيكتاب التوحيد من صحيحه.

وألّف ابن خزيمة كتابا سمّـاه: (التوحيد وإثبات صفات الربّ عزّ وجلّ التي وصف بها نفسه في تنزيله وعلى لسان نبيّه، نقل الاخبار الصحيحة نقل العدول عن العدول من غير قطع في إسناد ولا جرح في ناقلي الاخبار الثقات)(37).

وهذا فهرس بعض أبواب الكتاب كما جاء في آخره:

أبواب كتاب ابن خزيمة:

إثبات النفس للّه.

إثبات الوجه للّه.

باب ذكر صورة ربّنا جلّ وعلا.

باب ذكر إثبات العين للّه جلّ وعلا.

باب إثبات السماع والرؤية للّه جلّ وعلا.

باب إثبات اليد للخالق البارئ جلّ وعلا.

باب ذكر إثبات الرِّجل للّه عزّ وجلّ.

باب ذكر البيان أنّ اللّه عزّ وجلّ ينظر إليه جميع المؤمنين.

باب ذكر البيان أنّ جميع المؤمنين يرون اللّه يوم القيامة مخليا به.

وألّف الامام الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي (ت: 280 هـ) كتاب: الردّعلى الجهمية، ومن أبوابه:

باب استواء الربّ على العرش وارتفاعه إلى السماء وبينونته من

الخلق.

باب النزول ليلة النصف من شعبان.

باب النزول يوم عرفة.

باب نزول الربّ يوم القيامة للحساب.

باب نزول اللّه لاهل الجنّة.

باب الرؤية(38).

وألّف الذهبي كتاب (العُلوّ العال للعليّ الغفّار)(39) أورد فيه الايات

والاحاديث التي يفهمون منها أنّ مكان اللّه في العلوّ المكاني، ثمّ ذكر أقوال الصحابةوالتابعين والعلماء والمحدّثين في تأييد ذلك.

 


37 هو الحافظ الكبير إمام الائمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت: 311 هـ) اُستاذ البخاري ومسلم في الحديث، طبع الكتاب سنة 1378 هـ، نشر مكتبة الكليات الازهرية بميدان الازهر في القاهرة. راجع ترجمة المؤلّف في مقدمة الكتاب.

38 ط. ليدن، سنة 1960 م.

39 الامام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (ت: 748 هـ)، نشرالمكتبة السلفية في المدينة المنوّرة، باب الرحمة، ط. الثانية، سنة 1388 هـ.