ـ 3 ـ

بعض صفات اللّه جلّ اسمه

ومنشأ الخلاف حولها

في المسلمين من يرى أنّ اللّه:

خلق آدم على صورته(16)، وأنّ له أصابع(17) وساقا(18) وقدما.

وأنّه يضع قدمه يوم القيامة على نار جهنّم أو على جهنّم فتقول: قطّ، قطّ، قطّ(19).

وأنّ له مكانا، وأنّه ينتقل من مكان إلى مكان، وذلك لما رووا أنّ رسول اللّه قال:

كان ربّنا قبل أن يخلق خلقه في عماء ـأي ليس معه شيءـ ما تحته

هواء، ومافوقه هواء، وما ثمّ خلق عرشه على الماء(20).

وأنّه قال:

إنّ عرشه على سماواته كهكذا ـوقال بأصابعه مثل القبّة عليهـ وإنّه ليئط به أطيط الرحل بالراكب(21).

وأنّه قال: ينزل اللّه في آخر الليل إلى السماء الدنيا فيقول: من يسألني فأستجيب له، ومن يسألني فاُعطيه...(22).

وأنّه قال: ينزل في ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر...(23).

وأنّه قال عن يوم القيامة:

يقال لجهنّم: هل امتلاتِ؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الربّ تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول: قطّ قطّ.

وفي رواية:

فأمّا النار فلا تمتلئ حتّى يضع رجله فتقول: قطّ قطّ. فهنالك تمتلئ

ويزوىبعضها إلى بعض(24).

 


16 صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب بدء السلام. وصحيح مسلم، كتاب الجنّة وصفةنعيمها، باب يدخل الجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير، ح 28، وكتاب البرّ، بابالنهي عن ضرب الوجه، ح 115. ومسند أحمد 2 / 244، 251، 323، 365، 424، 462 و569.

17 صحيح البخاري، تفسير سورة الزمر 2 / 122. وكتاب التوحيد، باب قول اللّه: (لـِما خَلَقْتُ بِيَدي) 4 / 186، وباب (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَة) 4 / 192. وصحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنّة والنار، ح 19، 21 و22.

18 صحيح البخاري، تفسير قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) من سورة ن والقلم، الاية 43، وكتاب التوحيد، باب قول اللّه تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَة) 4 / 189.

19 صحيح البخاري، تفسير سورة ق، وكتاب التوحيد، باب (إنَّ رَحْمَةَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الُمحْسِنِينَ) 4 / 191. والترمذي، كتاب صفة الجنّة، باب ما جاء في خلود أهل الجنّة وأهلالنار.

وصحيح مسلم، كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبّارون والجنّة يدخلها الضعفاء، ح 35، 36، 37 و38.

20 سنن ابن ماجة، المقدمة، باب في ما أنكرت الجهمية، ح 182. وسنن الترمذي، تفسير سورة هود، الحديث الاوّل وفيه: العماء ـأي ليس معه شيءـ. ومسند أحمد 4 / 11 و12.

21 سنن أبي داود، كتاب السنّة، باب في الجهمية، ح 4726. وسنن ابن ماجة، المقدمة، بابفيما أنكرت الجهمية. وسنن الدارمي، كتاب الرقائق، باب في شأن الساعة ونزول الربّ تعالى.

وراجع كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب (ت: 1206 هـ)، ومنهاج السنّة لابنتيمية.

22 صحيح البخاري، كتاب التهجّد، باب الدعاء والصلاة في آخر الليل. وكتاب التوحيد، باب قوله تعالى: (يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللّهِ)، وكتاب الدعوات، باب الدعاء نصفالليل.

وصحيح مسلم، كتاب الدعاء، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل. وسنن أبي داود، كتاب السنّة، باب في الردّ على الجهمية، ح 4733. وسنن الترمذي، كتابالصلاة، باب ما جاء في

نزول الربّ إلى السماء الدنيا كلّ ليلة 2 / 233 و235، وكتابالدعوات، باب حدّثني الانصاري 13 / 30. وسنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في أيّ ساعات الليل أفضل، ح 1366.

وسنن الدارمي، كتاب الصلاة، باب ينزلاللّه إلى السماء الدنيا. وموطأ مالك، كتاب القرآن، باب 30.

ومسند أحمد 2 / 264، 267، 282، 419، 433، 487، 504 و521، و3 / 34، و4 / 16.

23 سنن الترمذي، أبواب الصوم، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان. وسنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان. ومسند أحمد 2 / 433.

24 كلتا الروايتين عن الصحابي أبي هريرة في تفسير سورة ق من صحيح البخاري 3 / 128، وفي باب (وُجُوهٌ يَوْمَئِذ ناضِرَة) من كتاب التوحيد منه 4 / 191.

وعن أنس حديث القدم في باب قول اللّه تعالى: (وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ سُبْحانَ رَبِّكَ...) من كتاب التوحيد منه 4 / 129.

وراجع سنن الترمذي، كتاب الجنّة، باب ما جاء في خلود أهل الجنّة وأهل النار، 10/29. ومسند أحمد 2 / 396.