ضابطة لمعرفة المؤمن والمنافق :
لمّا كان في الصحابة منافقون لا
يعلمهم إلاّ اللّه، وقد أخبر نبيّه بأنّ عليا لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ
منافق، كما رواه الامام عليّ (ع)(39) واُمّ المؤمنين اُمّ سلمة(40)، وعبد اللّه بن
عباس(41)، وأبو ذرّ الغفاري(42)، وأنس ابن مالك(43)،
وعمران بن حصين(44). وكان ذلك
شائعا ومشهورا في عصر
رسول اللّه (ص): قال أبو ذرّ : ما
كنّا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم اللّه ورسوله والتخلّف عن الصلوات والبغض لعليّ
بن أبي طالب(45).
وقال أبو سعيد الخدري : إنّا كنّا
لنعرف المنافقين ـ نحن معاشر الانصار ـ ببغضهم عليّ بن أبي طالب(46).
وقال عبد اللّه بن عباس : إنّا
كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (ص) ببغضهم عليّ بن أبي طالب(47).
وقال جابر بن عبد اللّه الانصاري :
ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغض عليّ ابن أبي طالب(48).
لهذا كلّه ولقول رسول اللّه (ص) في
حقّ الامام عليّ (ع) :
((اللّهمّ والِ مَن والاه وعادِ
مَن عاداه))(49).
فهم محتاطون في أخذ معالم دينهم من
صحابيّ عادى عليّا ولم يوالِه، حذرا من أن يكون الصحابيّ من المنافقين الذين لا
يعلمهم إلاّ اللّه.
39-
الامام علي ابن عم الرسول ابي طالب : ولد في جوف الكعبة كما
رواه الحاكم في المستدرك 3/483 . والمالكي في الفصول المهمة . وابن المغازلي
الشافعي (ت : 483 هـ ) في المناقب ح 3 ص 7 . والشبلنجي في نور الابصار ص 96 . وكانت
ولادته في 13 رجب سنة ثلاثين من عام الفيل .
وبايعته
المهاجرون والانصار سنة 35هـ وضربه ابن ملجم المرادي ليلة التاسعة عشرة من شهر
رمضان سنة 40 للهجرة في محراب مسجد الكوفة وتوفي في يوم 21 منه . روى عنه اصحاب
الصحاح 5366 حديثا .
راجع ترجمته في
الاستيعاب واسد الغابة والاصابة وص276 من جوامع السيرة .
وروايته في
المنافقين في صحيح مسلم 1 /61 باب الدليل على ان حب الانصار وعلي من الايمان وبغضهم
من علامات النفاق . وصحيح الترمذي 13 /177 باب مناقب علي . وسنن بن ماجة الباب
الحادي عشر من مقدمته . وسنن النسائي 2/271 باب علامة المؤمن وباب علامة المنافق ،
كتاب الايمان و شرائعه . وخصائص النسائي ص38 . ومسند احمد 1/84، 95 و128 . وتاريخ
بغداد 2/255 . و8/ 417 و16/426 . وحلية الاولياء لابي نعيم 4/ 185 وقال : حديث صحيح
متفق عليه وتأريخ الاسلام للذهبي 2/198 . وتأريخ ابن كثير 7/354وبترجمته في كل من
الاستيعاب 2/461. واسد الغابة 4/292 . وكنز العمال 15/105 . ورياض النضرة 2/284 .
ومناقب لابن المغازلي ح 225 ص190 .
40-
اُمّ سلمة هند ابنة أبي اُميّة بن المغيرة القرشي المخزومي : كانت قبل رسول اللّه
(ص) عند أبي سلمة بن عبد الاسد المخزومي، أسلما قديما وهاجرا إلى الحبشة ثمّ إلى
المدينة. ولمّا جرح أبو سلمة باُحد وتوفّي سنة ثلاث من الهجرة، تزوّجها رسول اللّه
وكانت مصبية، وتوفّيت بعد قتل الحسين سنة إحدى وستين. روى عنها أصحاب الصحاح 378
حديثا. راجع ترجمتها وترجمة زوجها باُسد الغابة، وجوامع السيرة ص 276، وتقريب
التهذيب 2 / 617.
وحديثها في شأن المنافقين في سنن الترمذي 13 / 168. ومسند أحمد 6 / 292. والاستيعاب
2 / 460، بطرق متعدّدة. وتأريخ ابن كثير 7 / 354. وكنز العمّال، ط. الاُولى 6 /
158.
41-
عبد اللّه ابن عمّ النبي العباس بن عبد المطلب، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفّي
سنة ثمان وستين بالطائف، وروى عنه أصحاب الصحاح 1660 حديثا. ترجمته باُسد الغابة
والاصابة وجوامع السيرة ص 276.
42 -
أبو ذرّ جندب أو بريد بن جنادة أو عبد اللّه أو السكن أو غير ذلك : تقدّم إسلامه
وتأخّرت هجرته، فشهد ما بعد بدر من غزوات رسول اللّه. توفّي منفيا بالربذة سنة
اثنتين وثلاثين من
الهجرة. روى عنه أصحاب الصحاح 281 حديثا. ترجمته في التقريب 2 / 420. وجوامع السيرة
ص 277. والجزء الثاني من عبد اللّه بن سبأ.
43 -
أنس بن مالك بن النضر الانصاري الخزرجي : روى هو أنّه خدم النبي عشر سنين، كان يخلق
ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكان ذلك من دعاء الامام علي عليه لكتمانه
الشهادة بحديث الغدير أن يضربه اللّه بيضاء لا تواريها العمامة، أشار إليه في
الاعلاق النفيسة ص 122، وتفصيله بشرح نهج البلاغة 4 / 388، وتوفّي في البصرة بعد
التسعين. روى عنه أصحاب الصحاح 2286 حديثا.
ترجمته باُسد الغابة. والتقريب. وجوامع السيرة ص 276. وروايته في شأن المنافقين
بكنز العمال، ط. الاُولى 7 / 140.
44 -
أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي الكعبي : أسلم عام خيبر، وصحب الرسول وقضى بالكوفة،
وتوفّي بالبصرة سنة 52. روى عنه أصحاب الصحاح 180 حديثا. وروايته بشأن المنافقين
بكنز العمال، ط. الاُولى 7 / 140. ترجمته في التقريب 2 / 72. وجوامع السيرة ص 277.
45-
مستدرك الصحيحين 3 / 129. وكنز العمال 15 / 91.
أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الخدري : شهد الخندق وما بعدها. مات بالمدينة
سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين وقيل : سنة أربع وسبعين. وروى عنه أصحاب الصحاح 1170
حديثا. ترجمته باُسد الغابة 2 / 289، والتقريب 1 / 289. وجوامع السيرة ص 276.
وحديثه في شأن المنافقين في صحيح الترمذي 13 / 167، وحلية أبي نعيم 6 / 284.
47
في تأريخ بغداد 3 / 153، قال : كانوا عند ابن مسعود فتلا ابن عباس : ( يُعْجِبُ
الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ ) الفتح / 29. قال : عليّ بن أبي طالب.
ثمّ قال : إنّا كنّا نعرف ـ الحديث.
48
جابر بن عبد اللّه بن عمرو الانصاري السلمي : صحابي ابن صحابي، شهد بيعة العقبة مع
أبيه، وشهد 17 غزوة مع النبيّ وصفّين مع الامام عليّ، ومات بالمدينة بعد السبعين.
روى عنه أصحاب الصحاح 1540 حديثا. ترجمته باُسد الغابة 1 / 256 ـ 257. والتقريب 1 /
122. وجوامع السيرة ص 276. وروايته في شأن المنافقين في الاستيعاب 2 / 464. والرياض
النضرة 2 / 284. وفي تأريخ الذهبي 2 / 198 ولفظه : (ما كنّا نعرف منافقي هذه
الاُمّة). وفي مجمع الزوائد 9 / 133 ولفظه : (ما كنّا نعرف
منافقينا معشر الانصار...).
49
سنن الترمذي 13 / 165، باب مناقب علي. وسنن ابن ماجة، باب فضل عليّ، الحديث المرقم
116. وخصائص النسائي ص 4 و 30. ومسند أحمد 1 / 84، 88، 118، 119، 152 و 330، و 4 /
281، 368 ، 370 و 372، و 5 / 307، 347، 350، 358، 361، 366، 419 و 568. ومستدرك
الصحيحين 2 / 129 و 3 / 9. والرياض النضرة 2 / 222 ـ 225. وتأريخ بغداد 7 / 377 و 8
/ 290 و 12 / 343. ومصادر اُخرى كثيرة.